تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند الشاطبي من خلال كتابه المواقف — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
يصح الإحرام به في غيرها ،
فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ
[ سورة البقرة : 198 ] أي : فالذكر عند غيره ليس محصلا للمطلوب :
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
[ سورة النور : 4 ] أي : لا أقل ولا أكثر . وشرط نحو :
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ
[ سورة الطلاق : 6 ] ، أي : فغير أولات الحمل لا يجب الإنفاق عليهن . وغاية نحو :
فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
[ سورة البقرة : 230 ] ، أي : فإذا نكحته تحل للأول بشرطه . وحصر نحو :
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
[ سورة الصافات : 35 ] ،
إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ
[ سورة طه : 98 ] أي فغيره ليس بإله ،
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ
[ سورة الشورى : 9 ] أي : فغيره ليس بولي ،
لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
[ سورة آل عمران : 158 ] أي : لا إلى غيره ،
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
[ سورة الفاتحة : 5 ] أي : لا غيرك . واختلف في الاحتجاج بهذه المفاهيم على أقوال كثيرة . والأصح في الجملة أنها كلها حجة بشروط ، منها : ألا يكون المذكور خرج للغالب ، ومن ثم . . لم يعتبر الأكثرون مفهوم قوله :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
[ سورة النساء : 23 ] ؛ فإن الغالب كون الربائب في حجور الأزواج ، فلا مفهوم له ؛ لأنه إنما خص بالذكر لغلبة حضوره في الذهن . وألا يكون موافقا للواقع ، ومن ثم . . لا مفهوم لقوله :
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
[ سورة المؤمنون : 117 ] ، وقوله :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
[ سورة آل عمران : 28 ] " « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : الإتقان ، 3 / 104 : 108 .
علوم القرآن عند الشاطبي من خلال كتابه المواقف — صفحة 101 | محمد سالم أبو عاصي