فالكتاب دقيق بعيد عن خلط التفسير بما لا يتصل به غير مسرف فيما يضطر إليه من التكلم عن النواحي العلمية وهو مرجع ضروري يعتمد عليه المفسرون .
5 - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ، للآلوسي :
وهو أبو الثناء شهاب الدين السيد محمود أفندي الآلوسي البغدادي المتوفى سنة 1270 ه وكان شيخ العلماء في العراق . أكثر من العلوم حتى أصبح علامة المنقول والمعقول فهامة في الفروع والأصول . أخذ عن فحول العلماء . منهم والده العلّامة الشيخ خالد نقشبندي ، والشيخ علي السويدي ، اشتغل بالتدريس والتأليف وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وقلّد إفتاء الحنفية وتتلمذ له خلق كثير ، كان عالما باختلاف المذاهب خلّف ثروة علمية كبيرة .
طريقة هذا التفسير :
تفسير روح المعاني جامع لآراء السلف رواية ودراية شامل لخلاصة ما سبقه من التفاسير ، ينقل عن تفسير أبي السعود ويعبر عنه بقوله : « قال شيخ الإسلام » ، وعن البيضاوي بقوله : « القاضي » ، وعن الفخر الرازي بقوله :
« الإمام » . ويقف حكما عدلا بين المراجع ، وناقدا مدققا ، ثم يبدي رأيه حرا .
ويمكن تلخيص طريقته فيما يلي :
1 - إنه يستطرد إلى الكلام في الأمور الكونية ، ويقر منه ما يرتضيه ويفند ما لا يرتضيه .
2 - يستطرد إلى الكلام في الصناعة النحوية ويتوسع حتى يكاد يخرج به عن وصف كونه مفسرا .
3 - يتكلم عن آيات الأحكام ويستوفي مذاهب الفقهاء وأدلتهم ، مع عدم تعصب منه لمذهب بعينه .
4 - يعنى بجلاء ثروة القرآن البلاغية ، ويتوسع في ذلك بإفاضة بالغة .
5 - أما الإسرائيليات : فهو شديد النقد للإسرائيليات والأخبار المكذوبة التي