الاتفاق في الوزن والقافية أو نثرا عربيا أو تركيا ، وكانت أعماله هذه عائقا عن التفرغ للتصنيف والتأليف . توفي سنة 982 ه .
التعريف بهذا التفسير :
اختلس فرصا من وقته وألّف تفسيره فيها مما جعل تأليفه لهذا التفسير غاية في بابه ، فقد أتى فيه صاحبه من الفوائد بما لم يسبقه إليه أحد ، فذاعت شهرته بين أهل العلم ، وصار يقال له : خطيب المفسرين . حيث اعتمد فيه على تفسير الكشاف والبيضاوي جاريا على مذهب أهل السنّة في تفسيره متجنبا الاعتزالات ومحذرا منها .
عنايته بالكشف عن بلاغة القرآن وسرّ إعجازه :
يهتم أبو السعود بأن يكشف عن نواحي القرآن البلاغية وسر إعجازه في نظمه وأسلوبه وبخاصة في الوصل والفصل ، والإيجاز والإطناب والتقديم والتأخير والاعتراض والتذييل كما يهتم بإبداء المعاني الدقيقة التي تحملها التراكيب القرآنية بين طياتها ، فهو أول المفسرين في هذه الناحية ، ما مع تفرد به من فوائد بلاغية ليست في غيره من كتب التفسير ، ولم يسبقه إليه أحد .
ويجد القارئ أنه مقل في سرد الإسرائيليات غير مولع بذكرها يصدّرها ب « روى وقيل » مما يشعر بضعفها إذا ذكرها ومع ذلك فلم يعقب عليها بكلمة واحدة ، وكأنه فعل ذلك لأنه تحاشى ما يجب رده منها .
ويهتم أبو السعود بإبداء وجوه المناسبات بين الآيات ويعرض كذلك للقراءات بقدر ما يوضح به من المعنى دون توسع ، لكن لا يلتزم المتواتر .
ويتعرض أبو السعود في تفسيره لبعض المسائل الفقهية لكنه مقل جدا ولا يكاد يدخل في المناقشات الفقهية والأدلة المذهبية بل يسرد المذاهب في الآية .
ونلحظ أنه يعرض للناحية النحوية : إذا كانت الآية تحتمل أوجها من الإعراب ويرجح واحدا منها ويدلل على رجحانه . كما يعرض لاحتمالات الآية من المعاني ويرجح بينها بنظر دقيق ، وتحقيق عميق .