البغدادي الشافعي الصوفي ، عرف بالخازن ، لأنه كان خازن كتب خانقاه السميساطية بدمشق .
ولد ببغداد سنة 678 ه وسمع من علمائها ثم قدم دمشق وتلقّى فيها العلم حتى تمكن ، فاشتغل بنشر العلم والتأليف وكانت له مؤلفات كبيرة وكثيرة ، أشهرها كتابه في التفسير ، وتوفي سنة 741 ه .
طريقة هذا التفسير :
اختصر الخازن تفسيره هذا من تفاسير من سبقه ولا سيما تفسير « معالم التنزيل » للبغوي ، فكان عمله فيه كما ذكر في مقدمته النقل والانتخاب ، مع حذف الأسانيد وتجنب التطويل والإسهاب .
وعني فيه بتخريج الأحاديث النبوية من الصحيحين والسنن الأربعة وغيرها وشرح غريب الأحاديث التي يوردها ، وهو في الواقع يكثر من التفسير المأثور ، مما جعلنا نضمه إلى هذه الزمرة خلافا لما صنعه بعض الكاتبين حيث صنفه ضمن كتب التفسير بالرأي ، وكأنه اغتر بعنوان « لباب التأويل » .
وقد عرف هذا التفسير بتوسعه في رواية الإسرائيليات وأخبار الأمم الماضية والأخبار التاريخية ، حتى جعله هذا التوسع يورد أمورا مما لا يسلم أمام النقد العلمي .
لكن للخازن طريقة خاصة في إيراد هذه الروايات ، هي أنه يصدرها بلفظ يشعر بعدم جزمه بها ، مثل ( يروى ) أو ( روى ) أو ( عن فلان ) ، وما أشبه ذلك من عبارات ، وهو أسلوب اصطلح عليه العلماء رمزا إلى أنّ ما صدر بمثل هذه الصيغ فهو ضعيف أو مشكوك فيه ، وهذا يتيح فرصة حسن الإفادة منه لمن أوتي حظا من التيقظ والتنبه .
4 - الجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي :
هو الإمام العالم المحقق أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي ، الجزائري ، المالكي ، المتوفى سنة 876 ه عن عمر يقارب تسعين سنة ودفن في الجزائر رحمه اللّه ورضي عنه .