أثر الإسرائيليات في التفسير :
كان للإسرائيليات أثر سيّئ لأن الأمر لم يقف على ما كان في عهد الصحابة ، بل زاد ودخل فيه النوع الخيالي المخترع . فوضعوا الشوك في طريق المفسر ، إذ أنه أصبح يشك فيها جميعا لاعتقاده أن الكل من واد واحد .
وتنقسم الإسرائيليات إلى ثلاث أقسام :
الأول : ما يعلم صحته بالنقل عن النبي صلى اللّه عليه وسلم
وهو صحيح مقبول . وكذا إذا كان له شاهد من الشرع يؤيده .
الثاني : ما يعلم كذبه
فلا يصح قبوله ولا روايته .
الثالث : مسكوت عنه
لا هو من الأول ولا من الثاني ، فلا نؤمن به ولا نكذبه ، وتجوز حكايته للحديث السابق . . . وهذا القسم غالبه مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني .
موقف المفسر إزاء الإسرائيليات :
يجب أن يكون المفسر يقظا جدا ليستخلص ما يوافق العقل ويتقيد بمقدار الضرورة . ويجب أن لا يرتكب النقل عن أهل الكتاب إذا وجد في سنة نبينا - صلى اللّه عليه وسلم - بيانا للقرآن ، ويجوز أن يذكر خلاف المتقدمين بشرط أن لا يطلقه بل ينبه على الصحيح ويزيف غيره ، لئلا يوقع القراء في الاضطراب ، على أن من الخير للمفسر كل الخير الإعراض عن هذه الإسرائيليات وأن يمسك عما لا طائل تحته مما يعد صارفا عن القرآن وشاغلا عن التدبر في حكمته وأحكامه .
وأشهر الرواة للإسرائيليات :
1 - عبد اللّه بن سلام .
2 - كعب الأحبار .
3 - وهب بن منبه .
4 - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج .