تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن الكريم — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

أثر الإسرائيليات في التفسير :

كان للإسرائيليات أثر سيّئ لأن الأمر لم يقف على ما كان في عهد الصحابة ، بل زاد ودخل فيه النوع الخيالي المخترع . فوضعوا الشوك في طريق المفسر ، إذ أنه أصبح يشك فيها جميعا لاعتقاده أن الكل من واد واحد .

وتنقسم الإسرائيليات إلى ثلاث أقسام :

الأول : ما يعلم صحته بالنقل عن النبي صلى اللّه عليه وسلم

وهو صحيح مقبول . وكذا إذا كان له شاهد من الشرع يؤيده .

الثاني : ما يعلم كذبه

فلا يصح قبوله ولا روايته .

الثالث : مسكوت عنه

لا هو من الأول ولا من الثاني ، فلا نؤمن به ولا نكذبه ، وتجوز حكايته للحديث السابق . . . وهذا القسم غالبه مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني .

موقف المفسر إزاء الإسرائيليات :

يجب أن يكون المفسر يقظا جدا ليستخلص ما يوافق العقل ويتقيد بمقدار الضرورة . ويجب أن لا يرتكب النقل عن أهل الكتاب إذا وجد في سنة نبينا - صلى اللّه عليه وسلم - بيانا للقرآن ، ويجوز أن يذكر خلاف المتقدمين بشرط أن لا يطلقه بل ينبه على الصحيح ويزيف غيره ، لئلا يوقع القراء في الاضطراب ، على أن من الخير للمفسر كل الخير الإعراض عن هذه الإسرائيليات وأن يمسك عما لا طائل تحته مما يعد صارفا عن القرآن وشاغلا عن التدبر في حكمته وأحكامه .

وأشهر الرواة للإسرائيليات :

1 - عبد اللّه بن سلام . 2 - كعب الأحبار . 3 - وهب بن منبه . 4 - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج .