وأما القسم الرابع : فهو ما يتعلق بحقائق المغيّبات كالروح والملائكة ، فهذه يفوّض علمها على حقيقتها إلى اللّه تعالى .
أقسام التفسير من حيث منهجه العلمي
ينقسم التفسير من حيث منهجه العلمي إلى قسمين رئيسيين هما :
التفسير المأثور ، والتفسير بالرأي ، نبحثهما فيما يلي :
القسم الأول : التفسير بالمأثور
ويشمل ما جاء في القرآن نفسه من البيان والتفصيل وما نقل عن الرسول وأصحابه . أما ما ينقل عن التابعين فبعض العلماء يعتبره من المأثور وبعضهم يعتبره من التفسير بالرأي ، ولكن كتب التفسير بالمأثور قد ضمت ما نقل عن التابعين في التفسير ، ولذلك نعتبره مدرجا في التفسير المأثور .
التفسير المأثور أول أنواع علوم القرآن تدوينا ، وكان رجال الحديث والرواية هم أصحاب الشأن الأول في هذا . ويقولون : إن أول من جمع فيه هو الإمام مالك بن أنس ، ثم انفصل التفسير عن الحديث فألّفت في القرن الثاني تفاسير جمعت أقوال الصحابة والتابعين ، كتفسير سفيان بن عيينة ، ووكيع بن الجراح ، وشعبة بن الحجاج وغير ذلك وقد جمعها ابن جرير في تفسيره الكبير .
أسباب الضعف في التفسير المأثور :
تسرب الخلل إلى التفسير المأثور لا سيما ما كان عن الصحابة والتابعين إلى حد كاد يفقد الثقة به لولا جهود العلماء رضي اللّه عنهم ، حتى قال الشافعي : « لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيه بمائة حديث » .
ونستطيع أن نجمل أسباب الضعف في أمور ثلاثة :
أولها : دخول الإسرائيليات .
ثانيا : حذف الأسانيد .