التوراة السبع الطوال ، وأعطيت مكان الزبور المئين ، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني ، وفضّلت بالمفصّل » أخرجه أبو داود الطيالسي وأبو عبيد « 1 » .
قال أبو جعفر النحاس : « وهذا الحديث يدل على أن تأليف القرآن مأخوذ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : وأنه مؤلف من ذلك الوقت ، وإنما جمع في المصحف على شيء واحد ، لأنه قد جاء هذا الحديث بلفظ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على تأليف القرآن ، وفيه أيضا دليل على أن سورة الأنفال سورة على حدة ، وليست من براءة » انتهى « 2 » .
وعن سعيد بن خالد أنه قال : « قرأ صلى اللّه عليه وسلم بالسبع الطوال في ركعة » أخرجه ابن أبي شيبة « 3 » .
وعن أوس بن أبي أوس عن حذيفة الثقفي في حديث طويل قال فيه أوس : فسألت أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كيف تحزبون القرآن ؟
فقالوا : ثلاث « 4 » ، وخمس ، وسبع ، وتسع ، وإحدى عشرة ، وثلاث عشرة ، وحزب المفصّل وحده » أخرجه أبو داود وابن ماجة وأحمد « 5 » .
وغير ذلك يضيق المجال عن حصره .
ويشهد لذلك من حيث الدراية والعقل واقع الترتيب وطريقته ، وذلك من وجهين لا يشك الناظر فيهما أن الترتيب بين السور توقيفي : أي مأخوذ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم :
الأول : مما يدل على أنه توقيفي كون الحواميم ، رتبت ولاء ، وكذا
هامش
( 1 ) من رواية سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي المليح الهذلي عن واثلة ، وفي حديث سعيد لين ، لكنه ورد من طريق آخر هو عمران القطان عن قتادة عند الطيالسي كما في البرهان ج 1 ص 244 و 258 فتقوى من هذه الناحية .
( 2 ) البرهان ج 1 ص 258 ونقله في الإتقان بتصرف ج 1 ص 62 .
( 3 ) الإتقان ، الموضع السابق .
( 4 ) أي ثلاث سور : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، وخمس سور بعدها وهكذا . . . حتى يختم في أسبوع ، كما سبق في حديث عبد اللّه بن عمرو .
( 5 ) البرهان ج 1 ص 246 - 247 والإتقان 63 .