الرحيم ، ووضعتها في السبع الطوال » أخرجه أحمد والثلاثة وابن حبان والحاكم .
وهو استدلال غير سديد سندا ومتنا .
أما السند فإن إسناد هذا الحديث ضعيف ، فيه يزيد الفارسي وهو ضعيف ضعفه البخاري وغيره ، وقالا تفرد به فلا يصلح للاحتجاج « 1 » ، فضلا عن أن يكون مرجعا في قضية هامة كهذه .
وأما المتن : فإن الصحابة يقرءون القرآن ويتلقونه ، فكيف لا يوجد عند أحد منهم علم بسورتين من القرآن الكريم .
يؤيد ما ذكرناه أيضا ما أخرجه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس قال :
سألت علي بن أبي طالب : لم لم تكتب في براءة بسم اللّه الرحمن الرحيم ؟
قال : لأنها أمان ، وبراءة نزلت بالسيف » .
وقال الإمام القشيري : والصحيح أن البسملة لم تكن فيها لأن جبريل عليه السلام لم ينزل بها فيها .
والأدلة على أن ترتيب السور كلها توقيفي كثيرة جدا من السنة نجد فيها ترتيب السور على وفق مصحف عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، نذكر منها :
عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال في بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء : « إنهن من العتاق الأول ، وهنّ من تلادي » ، أخرجه البخاري .
فذكر ابن مسعود السور نسقا كما استقر ترتيبها .
ومثله في البخاري أيضا ، أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ، ثم نفث فيهما فقرأ :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
والمعوذتين .
وعن واثلة بن الأسقع أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « أعطيت مكان
هامش
( 1 ) انظر التوسع في نقد السند . كتابنا الجامع المفصل في علوم القرآن يسر اللّه إخراجه .