ذكر الكوكب في قصة إبراهيم
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي . . .
« 1 » .
ونختم بهذه الكلمة التي يقولها الدكتور بوكاي عن جثة فرعون إذ يقول « 2 » : « في عصر محمد صلى اللّه عليه وسلم كان كل شيء مجهولا عن هذا الأمر ولم تكتشف هذه الجثث إلا في نهاية القرن التاسع عشر ، وكما يقول القرآن فقد أنقذ بدن هذا الفرعون ، وأيا كان هذا الفرعون فهو الآن في قاعة المومياءات الملكية في المتحف المصري بالقاهرة ، ويستطيع الزوّار أن يروه » .
طريقة القصص في القرآن :
لما كانت القصة في القرآن تهدف إلى مقاصد دينية وإيمانية كانت طريقة القص في القرآن متميزة عن المألوف في هذا الفن ، لكي يتلاءم أسلوب عرض القصة مع الوفاء بحق الغرض الذي سيقت لأجله ، ومن أبرز سمات طريقة القرآن في القصص ما يلي :
أولا - القصة لا ترد في القرآن بتمامها دفعة واحدة
، بل يقتصر على الجزء الذي يناسب الغرض الذي تساق القصة لأجله ، كما يكتفي بالجملة من الآية أو شطر البيت من الشعر للاستشهاد به . وهذا الجزء الذي يذكر إنما يذكر بالحدود الملائمة للغرض كذلك .
فقصة موسى مع فرعون في سورة غافر وردت في جو كأنه جو معركة ، لأن فيها بيان الصراع بين الحق والباطل ، والمعركة بين الإيمان والكفر ، فتذكر السورة من القصة ما يلائم ذلك : محاولة قتل موسى ، والتفكير بقتل « أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم » . ثم ظهور الرجل المؤمن بين قوم فرعون
هامش
( 1 ) انظر التفاصيل المثيرة في كتاب « إبراهيم أبو الأنبياء » لعباس محمود العقاد رحمه اللّه .
( 2 ) دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة ، ص 269 .