أقسام النسخ :
وقد قسموا النسخ عدة تقسيمات ، أهمها بالنسبة لدراستنا هنا هذه الأقسام :
أ - نسخ الحكم مع بقاء التلاوة
، وهو أكثر الأقسام وقوعا ، مثل نسخ آية العدة :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ
، فكانت العدة للمتوفى عنها زوجها حولا ، ثم نسخت بأربعة أشهر وعشرا :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
.
ب - نسخ القرآن بالقرآن
كما سبق ذكره .
ج - د - نسخ القرآن بالسنّة أو العكس .
مثل نسخ استقبال بيت المقدس بالتوجه إلى القبلة
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
، فهذا نسخ للسنّة بالقرآن .
ه - نسخ التلاوة مع بقاء الحكم
كما ورد عن عمر رضي اللّه عنه أنه نزلت آية في رجم الزاني المتزوج ، وقد نسخت التلاوة وبقي الحكم .
و - نسخ الحكم والتلاوة معا
مثل حديث السيدة عائشة : كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرّمن ، ثم نسخ بخمس رضعات معلومات يحرّمن ، والجملة الأولى منسوخة التلاوة والحكم ، أما الجملة الثانية فهي من منسوخ التلاوة فقط وحكمها باق عند الشافعية ، ولم يعمل المالكية والحنفية بهذه الرواية من أصلها . ومما يؤيدهم في ذلك أن الرواية غير متواترة ، ولا تثبت قرآنية شيء إلا بالتواتر ، كما لا ينسخ القرآن إلا بالتواتر ، وهذا الاعتراض يرد على ادعاء قرآنية آية الرجم .
حكمة وقوع النسخ :
يحتل النسخ مكانة هامة في تاريخ الأديان ، لما كان يتحقق به من نقل الإنسان إلى الدين الذي يأتي به كل نبي بعد النبوات التي قبله ، حتى جاءت