استحضر نية تحصيل الثواب بالتلاوة ، كما أن الصلاة لا تصح إلا بتلاوة شيء منه ، وقد وردت نصوص كثيرة غزيرة في الحض على تلاوة القرآن وبيان فضلها وعظمة ثوابها ، وألّف العلماء في ذلك كتبا كثيرة نافعة « 1 » . وهذا القيد يخرج من اعتبار القرآن القراءات الشاذة ، لأنا غير متعبدين بها ، وكذا الأحاديث القدسية .
ه ) المعجز ولو بسورة منه :
الإعجاز أعظم خصائص القرآن ، حتى لو عرّف القرآن بهذه الصفة :
« الكلام المعجز » لكفى ذلك لتمييزه والتعريف به .
والقرآن معجز بجملته ، كما أنه معجز بأي سورة منه ، ولو كانت هي أقصر سورة من سوره .
قال تعالى :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ، وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
« 2 » .
وقال تباركت أسماؤه :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
« 3 » .
وهذا الإعجاز برهان قاطع على أن القرآن كلام اللّه تعالى ، وأنه الحق الذي يجب الإيمان به واتباعه ، والحذر من مخالفته وعصيانه .
أسماء القرآن :
عرفنا أن لفظة القرآن هي أشهر أسماء القرآن الكريم ، بل هي الاسم العلم الدال على هذا الكتاب العزيز ، وللقرآن الكريم أسماء أخرى كثيرة يشير كل منها إلى جانب من خصائص القرآن أو فضائله ، أو أهدافه ، وقد عني العلماء بإحصائها واستقصائها وشرحها .
هامش
( 1 ) نذكر للقارئ منها كتاب « تلاوة القرآن المجيد » لفضيلة أستاذنا العلّامة الشيخ عبد اللّه سراج الدين .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية 88 . ظهيرا : ناصرا ومؤيدا .
( 3 ) سورة البقرة ، الآيتان 23 - 24 .