2 - قوله : « على محمد » : احتراز عما أنزل على الأنبياء السابقين ، كالتوراة والإنجيل ، والزبور وغيرها ، فلا يسمى شيء منها قرآنا .
ب ) المكتوب في المصاحف :
وهذه مزية للقرآن أنه دوّن وحفظ بالكتابة منذ عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم وبإشرافه واعتنائه الزائد .
ثم لما قام الصحابة بجمع القرآن في المصحف وكتبت المصاحف في عهد عثمان ، أجمع الصحابة على تجريد المصحف من كل ما ليس قرآنا ، وقالوا : جرّدوا المصاحف ، فمن ادعى قرآنية شيء ليس في المصاحف فدعواه باطلة كاذبة ، وهو من المفترين على اللّه وعلى رسوله .
ج ) المنقول بالتواتر :
أي أن القرآن قد نقله جمع عظيم غفير لا يمكن تواطؤهم على الكذب ولا وقوع الخطأ منهم صدفة ، هذا الجمع الضخم ينقل القرآن عن جمع مثله وهكذا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وذلك يفيد العلم اليقيني القاطع بأن هذا القرآن هو كلام اللّه تعالى المنزل على نبيه صلّى اللّه عليه وسلم .
وهذه خصوصية ليست لغير القرآن من كتب السماء . فإن الكتب السابقة لم يتح لها الحفظ في السطور ولا في الصدور ، فضلا عن أن تنقل بالحفظ نقلا متواترا جيلا عن جيل .
أما القرآن فقد جعل اللّه فيه قابلية عجيبة للحفظ ، كما قال تعالى :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
.
بل إن هذه الخصوصية ، خصوصية حفظ القرآن في الصدور بلغت مبلغا عجيبا ، فهذه أمم العجم ، تحفظ القرآن عن ظهر قلب حفظا متينا لا يتطرق إليه خلل ولا بكلمة واحدة ، ولا تفريط في حكم تجويد ، وتجد أحدهم مع حفظه هذا لا يدري من العربية شيئا .
د ) المتعبد بتلاوته :
أي أن مجرد تلاوة القرآن عبادة يثاب عليها المؤمن ، ولو لم يكن