الفصل الثاني القرآن والوحي وتنزلاته
القرآن
هذا الاسم « قرآن » في اللغة :
على أصح الآراء مصدر على وزن غفران ، بمعنى القراءة ، ومنه قوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
.
وأما تعريف القرآن اصطلاحا :
فقد تعددت تعاريف العلماء للقرآن ، بسبب تعدد الزوايا التي ينظر العلماء منها إلى القرآن - وإن كان التعبير بأنه الكلام المعجز كافيا - ونحن نختار هنا التعريف المناسب لغرض دراستنا ، أعني التمهيد بمعارف عامة وهامة موجزة عن القرآن الكريم فنقول :
« القرآن هو كلام اللّه المنزل على النبي محمد صلى اللّه عليه وسلّم المكتوب في المصاحف ، المنقول بالتواتر ، المتعبد بتلاوته ، المعجز ولو بسورة منه » .
وقد اشتمل هذا التعريف على الصفات التالية للقرآن ، وتعتبر في اصطلاح أهل التعاريف قيودا تشمل المعرّف وتميزه عما عداه وهي :
آ ) كلام اللّه المنزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
وتتضمن هذه الجملة أمورا نذكر منها :
1 - إبعاد كل كلام لغير اللّه تعالى - مهما كان عظيما - عن أن يسمّى قرآنا ، وسواء في ذلك حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم أو غيره من الإنس والجن والملائكة ، فكل ذلك لا يسمى قرآنا .