وافق الشيخ والإمام على ذلك ، وزاد الإمام أنه قرأها لورش بين اللفظين .
وذكر الشيخ أنه روى عن ورش الفتح ، ثم قال : « وبالإمالة قرأت على أبى الطيب .
قال الحافظ - رحمه الله - : « قالون بخلاف عنه :
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً
[ طه : 75 ] باختلاس كسرة الهاء » .
يعنى : [ و ] بإشباعها ، وذكر الشيخ الوجهين ، وأن الاختلاس أشهر ، وقال الحافظ في « مفرداته » : « والوجهان مشهوران » ، والله تبارك وتعالى أعلم وأحكم .
سورة النور
قال الحافظ - رحمه الله - : « وخلاد بخلاف عنه :
يَتَّقْهِ
« 1 » [ النور : 52 ]
هامش
( 1 ) ( ويتقه ) ، القراء فيه بالنسبة إلى القاف على مرتبتين :
الأولى : تسكين القاف ، ولم يقرأ بها إلا حفص . والباقون بكسرها .
وأما بالنسبة إلى هاء الكناية فإنهم فيها على خمس مراتب :
الأولى : تحريكها مفصولة قولا واحدا ، وبها قرأ ورش وابن ذكوان وخلف وابن كثير والكسائي .
الثانية : تسكينها قولا واحدا ، وبها قرأ أبو عمرو وأبو بكر عن عاصم .
الثالثة : إسكان الهاء أو وصلها بياء ، وبها قرأ خلاد .
الرابعة : تحريكها من غير صلة ، وبها قرأ قالون وحفص .
الخامسة : تحريكها موصولة أو مقصورة ، وبها قرأ هشام .
قال السمين الحلبي . . . وأما تسكين القاف فإنهم حملوا المنفصل على المتصل ؛ وذلك أنهم يسكنون عين ( فعل ) فيقولون : كبد ، وكتف ، وصبر ، في : كبد وكتف وصبر ؛ لأنها كلمة واحدة ، ثم أجرى ما أشبه ذلك من المنفصل مجرى المتصل ، فإن ( يتقه ) صار منه ( تقه ) بمنزلة ( كتف ) فسكن كما يسكن ، ومنه :
قالت سليمى اشتر لنا سويقا بسكون الراء ، كما سكن الآخر :
فبات منتصبا وما تكردسا وقول الآخر :عجبت لمولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوانيريد : ( منتصبا ) ، و ( لم يلده ) .
وقال مكي : كان يجب على من سكن القاف أن يضم الهاء ؛ لأن هاء الكناية إذا سكن ما قبلها ولم يكن الساكن ياء ضمت نحو ( منه ) و ( عنه ) ، ولكن لما كان سكون القاف عارضا لم يعتد به ، وأبقى الهاء على كسرتها التي كانت عليها مع كسر القاف ، ولم يصلها بياء ؛ لأن الياء المحذوفة قبل الهاء مقدرة منوية ، فبقى الحذف الذي في الياء قبل الهاء على أصله . -