ولم يذكر الشيخ والإمام هذه الرواية .
وقوله : « وورش على أصله في ذوات الياء » .
يعنى أنه يميل هنا فتحة الهمزة والألف بعدها بين بين ، وقد تقدم في باب الإمالة ما يقتضى أن مذهب الشيخ والإمام الفتح لورش ، والله جلت قدرته وعزت نصرته أعلم وأحكم .
سورة الكهف
قال الحافظ - رحمه الله - : « [ قرأ ] أبو بكر ( ردما ائتوني ) [ 95 ] بكسر التنوين . . . . » إلى آخره .
وافق الشيخ والإمام على هذه القراءة ؛ وقالا : إنهما قرءا له أيضا في هذا الحرف مثل الجماعة ، وقال الشيخ : « إن المد اختيار ابن مجاهد » .
فأما قوله تعالى :
قالَ آتُونِي
[ الكهف : 96 ] فذكر [ الحافظ ] « 1 » فيه الخلاف عن أبي بكر ، وكذلك قال الشيخ والإمام .
وقال الشيخ : « إن المد في هذا الموضع اختيار ابن مجاهد وأبى الطيب » .
وقد تقدم ذكر
فَلا تَسْئَلْنِ
[ 70 ] في باب ياءات الإضافة ، والله العلي العظيم هو العليم الحكيم .
سورة مريم الصديقة عليها لسلام
قال الحافظ - رحمه الله - في أول السورة « 2 » : « وكذلك قرأت في رواية أبى شعيب على فارس » .
يعنى بإمالة الهاء والياء .
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) العامة على تسكين أواخر هذه الأحرف المقطعة ؛ ولذلك كان بعض القراء يقف على كل حرف منها وقفة يسيرة في تمييز بعضها من بعض ، وقرأ الحسن ( كاف ) بالضم ، كأنه جعلها معربة ، ومنعها من الصرف للعلمية والتأنيث . وللقراء خلاف في إمالة ( ياء ) و ( هاء ) وتفخيمهما ، وبعضهم يعبر عن التفخيم بالضم كما يعبر عن الإمالة بالكسر . وإنما ذكرته ؛ لأن عبارتهم في ذلك موهمة . وأظهر دال صاد قبل ذال ( ذكر ) : نافع وابن كثير وعاصم ؛ لأنه الأصل ، وأدغمها فيها الباقون . والمشهور إخفاء نون ( عين ) قبل الصاد ؛ لأنها تقاربها ويشتركان في الضم ، وبعضهم يظهرها ؛ لأنها حروف مقطعة يقصد تمييز بعضها من بعض .
ينظر : الدر المصون ( 4 / 489 ) .