وذكر هنا عن أبي بكر أنه فتح الياء في ( يا عبادي ) في الزخرف في الوصل ، وأسكنها في الوقف ، ولم يذكر في سورة الزخرف أنه يسكنها في الوقف ؛ فحصل من مجموع ما تقدم في هذا الكلام أنه أهمل في هذا الباب من حكم الوقف على الياء في
آتِينَ
ما بين في سورة النمل ، وهو حذفها الذي روى عن فارس ، كما تقدم .
وبين في هذا الباب من حكم الوقف على الياء في ( يا عبادي ) ما أهمله في سورة الزخرف وهو إثباتها ساكنة .
وذكر عن هشام في هذا الباب إثبات الياء في الحالين في قوله تعالى :
ثُمَّ كِيدُونِ
في الأعراف [ الآية : 195 ] ، وذكر عنه في آخر سورة الأعراف الخلاف في إثباتها وحذفها في الحالين .
وإنما يرتكب الحافظ - رحمه الله - هذا المنزع ؛ اتكالا منه على أن الناظر في كتابه يحكم ويبيّن « 1 » من كلامه على المهمل ، ولا يمكن هذا إلا إذا كان الناظر في كلامه قد تدرب وفهم مقاصده ، فأما المبتدئ فلا إشكال في أن يعرض له الإشكال .
وقوله : « وسيأتي جميع ما روى من ذلك بالاختلاف فيه في أواخر السور » ضامن لبيان ما أشكل مما أهمل في هذا الباب ، والله العزيز الوهاب ولى الهدى الموفق للصواب .
هامش
( 1 ) في أ : بحكم البين .