[ النحل : 5 ] و
الْخَبْءَ
[ النمل : 25 ] ونحوه مما يقرؤه بالهمز في الوصل والوقف ، وليس في المرسوم صورة للهمزة ، ومن ذلك الياءات الزوائد التي أثبتها في الوصل - على ما يأتي بحول الله تعالى العلي العظيم - وليست في الخط .
ومن ذلك ما يثبت « 1 » من الحروف في الرسم ولا يقرؤه أحد : كالألف بعد « لام ألف » في قوله - تعالى - في سورة النمل ( أو لا أذبحنّه ) [ الآية : 21 ] وفي سورة التوبة : ( ولا أوضعوا ) [ الآية : 47 ] وكذلك الواو بعد الألف في قوله - تعالى - :
( سأوريكم دار الفاسقين ) [ الأعراف : 145 ] ، والياء التي تثبت في الخط في قوله - تعالى - : ( من نبإى المرسلين ) [ الأنعام : 34 ] إلى غير ذلك مما هو مذكور في كتاب « المقنع » في رسم المصاحف للحافظ أبي عمرو .
وإذا اعتبرت هذا « 2 » - وجدت كل واحد من القراء قد خالف المرسوم في مواضع كثيرة من القرآن وصلا ووقفا ، فيقول السائل عند ذلك : فما وجه اختصاص هذا الباب بهذه الألفاظ المعينة التي ذكر وهي قليلة بالنسبة إلى ما وقعت فيه التلاوة مخالفة للرسم بالزيادة أو بالنقص من القراء أو باختلاف ؟ .
فالجواب : أن المقصود من هذا الباب بيان ما وردت فيه رواية تخالف المرسوم في الوقف حيث لا ينبغي أن يتعمد الوقف من جهة أن معنى الكلام يقتضى الاتصال بما بعده ، وإنما يوقف عليه لسبب يعرض من نسيان أو انقطاع نفس أو للإعلام بأن تلك المواضع لو كانت مما « 3 » يختار الوقف عليها كيف كان يكون .
ويحصل الشذوذ في الوقف على ما ذكر في هذا الباب من وجهين :
أحدهما : مخالفة الخط .
والثاني : كون المعنى يستدعى الاتصال بما بعده .
قال الحافظ - رحمه الله - : « فمن ذلك كل هاء تأنيث رسمت في المصاحف تاء على الأصل نحو : نعمت » .
اعلم أن مجموع الحروف التي رسمت في المصحف بالتاء الممدودة تنقسم
هامش
( 1 ) في ب : ثبت .
( 2 ) في ب : ذلك .
( 3 ) في أ : بما .