قبل الراء في همزة الوصل على قراءة الجماعة ، وكذلك في الوصل أيضا ، فتقع الضمة في التنوين قبل الراء على قراءة الحرميين ، والكسائي وهشام .
وأما على قراءة أبى عمرو ، وابن ذكوان ، وعاصم ، وحمزة ، فإنهم يكسرون التنوين في هذا ونحوه .
وأما الراء الساكنة المتوسطة ، فتكون قبلها فتحة ، وضمة ، وكسرة ، لكن لا يجوز تغليظها بعد الكسرة ، إلا إذا كان بعدها حرف استعلاء ، والذي ورد منها في القرآن بعد الكسرة وبعدها حرف استعلاء :
قِرْطاسٍ
في الأنعام [ 7 ] ،
وَإِرْصاداً
و
فِرْقَةٍ
في التوبة [ 107 ، 122 ] ، و
مِرْصاداً
في النبأ [ 21 ] ،
لَبِالْمِرْصادِ
في الفجر [ 14 ] .
ومثالها بعد الفتحة :
الْأَرْضِ
[ البقرة : 61 ] ، و
الْأَرْحامِ
[ آل عمران : 6 ] ، و
الْبَرْقُ
[ البقرة : 20 ] ، و
الْعَرْشِ
[ الأعراف : 54 ] ، و
السَّرْدِ
[ سبأ : 11 ] ، و
وَالْمَرْجانُ
[ الرحمن : 22 ] ، و
الْمَرْعى
[ الأعلى : 4 ] ، و
خَرْدَلٍ
[ الأنبياء :
47 ] ، و
وَرْدَةً
[ الرحمن : 37 ] ، و
الْغَرْبِيِّ
[ القصص : 44 ] ، و
سَرْمَداً
[ القصص : 71 ] ، و
صَرْعى
[ الحاقة : 7 ] ، و
فَرْقاً
[ المرسلات : 4 ] ونحوه .
ومثالها بعد الضمة :
الْقُرْآنُ
[ الأعراف : 204 ] ، و
وَالْفُرْقانَ
[ البقرة : 53 ] ، و
الْغُرْفَةَ
[ الفرقان : 75 ] ، و
بِالْعُرْفِ
[ الأعراف : 199 ] ، و
كُرْسِيُّهُ
[ البقرة : 255 ] ، و
كَالْعُرْجُونِ
[ يس : 39 ] ، و
بِالْعُرْوَةِ
[ لقمان : 22 ] ، و
الْخُرْطُومِ
[ القلم : 16 ] ، و
تُرْجِي
[ الأحزاب : 51 ] ، و
سَأُرْهِقُهُ
[ المدثر :
17 ] ، و
زُرْتُمُ
[ التكاثر : 2 ] ونحوه .
وأما الراء الساكنة طرفا فنحو :
يُغْفَرْ
[ الأنفال : 38 ] ، و
انْظُرْ
[ الأعراف :
143 ] ، و
لَمْ يَتَغَيَّرْ
[ محمد : 15 ] ، و
لا يَسْخَرْ
[ الحجرات : 11 ] ، و
لا تَذَرْ
[ نوح : 26 ] ، و
فَلا تَقْهَرْ
[ الضحى : 9 ] ، و
فَلا تَنْهَرْ
[ الضحى : 10 ] وما أشبهه .
لا خلاف بين القراء في تغليظ جميع ما ذكر في هذا الفصل وما أشبهه ، فأما الراء من
مَرْيَمَ
[ آل عمران : 36 ] ، و
قَرْيَةٍ
[ البقرة : 259 ] فمذهب الحافظ تغليظهما للجماعة ، ومذهب الشيخ والإمام ترقيقهما للجماعة ، وقد تقدم ذكر
الْمَرْءِ
في موضعين [ الأنفال : 24 ، والنبأ : 40 ] ، والله عز وجل أعلم وأحكم .