باب ذكر مذهب ورش في الراءات مجملا
بنى الحافظ - رحمه الله - التبويب على مذهب ورش فيما خالف فيه غيره من القراء ، فرقق من الراءات المتحركة بالفتح أو بالضم « 1 » ، ويذكر في أثناء الباب مذاهب سائر القراء ، وما اتفق الكل على تفخيمه أو على ترقيقه .
هامش
( 1 ) ويمكن إجمال ما فصله المصنف بقول ابن غلبون في التذكرة بقوله : اعلم أن ورشا كان يقرأ الراء المفتوحة بين اللفظين إذا وقع قبلها ياء ساكنة أو كسرة فقط :
فأما الياء الساكنة فإنها تلى الراء ، وما قبل هذه الياء يقع على ضربين : مفتوحا ومكسورا لا غير .
فأما المفتوح فكقوله تعالى :خَيْراً يُؤْتِكُمْ[ الأنفال : 70 ] ،وَافْعَلُوا الْخَيْرَ[ الحج :
77 ] ، وغَيْرَكُمْ[ التوبة : 39 ، وغيرها ] وحَيْرانَ[ الأنعام : 71 ، وغيرها ] وفِيهِنَّ خَيْراتٌ[ الرحمن : 70 ] ، وغَيْرَهُ[ البقرة : 230 ، وغيرها ] والْخَيْراتِ[ البقرة :
148 ، وغيرها ] وغَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ[ النساء : 95 ] ولا ضَيْرَ إِنَّا[ الشعراء : 50 ] والْجِبالُ سَيْراً[ الطور : 10 ] وما أشبه هذا حيث وقع .
وأما المكسور فكقوله تعالى :وَلِلَّهِ مِيراثُ[ آل عمران 180 ، وغيرها ] ، ووَعَشِيرَتُكُمْ[ التوبة : 24 ] وفَالْمُغِيراتِ[ العاديات : 3 ] وبَشِيراً وَنَذِيراً[ البقرة : 119 ، وغيرها ] وقَدِيراً[ النساء : 133 ، وغيرها ] وبَصِيراً[ النساء 58 وغيرها ] ونَصِيراً[ النساء 45 وغيرها ] وقَمْطَرِيراً[ الإنسان 10 ] ومُسْتَطِيراً[ الإنسان : 7 ] وعَسِيراً[ الفرقان 26 ] ويَسِيراً[ النساء : 30 ، وغيرها ] وقَوارِيرَا[ الإنسان : 15 ، 16 ] وخَبِيراً[ النساء 35 : وغيرها ] وما أشبه هذا : فورش وحده يقرأ هذه الراء بين اللفظين مع هذه الياء حيث وقعت في المنون والمضاف ، وفيما كانت الراء فيه غير طرف في الوصل والوقف جميعا ؛ لوجود حركة الراء فيهما ، وما كانت الراء فيه طرفا في الوصل فقط ؛ لسكون الراء منه في الوقف .
وأما الكسرة التي تقع قبل هذه الراء فإنها تكون على ضربين :
أحدهما : أن تلا الراء . والآخر : أن يحول بينهما ساكن :
فأما ما وليتها فيه الكسرة فكقوله تعالى :لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ[ الفتح 2 ] وفاطِرَ السَّماواتِ[ يوسف : 101 ] وخَسِرَ الدُّنْيا[ الحج : 11 ] وشَعائِرَ اللَّهِ[ المائدة :
2 ، وغيرها ] وتَبْصِرَةً[ ق : 8 ] وتَذْكِرَةً[ طه : 3 ، وغيرها ] وناضِرَةٌ . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ[ القيامة : 22 ، 23 ] وباسِرَةٌ[ القيامة : 24 ] وفاقِرَةٌ[ القيامة : 25 ] وبِالسَّاهِرَةِ[ النازعات : 14 ] ونَخِرَةً[ النازعات : 11 ] ومِنْ قَطِرانٍ[ إبراهيم :
50 ] وقاصِراتُ الطَّرْفِ[ الصافات : 48 ، وغيرها ] وفَالزَّاجِراتِ[ الصافات : 2 ] وفَرْشاً[ البقرة : 22 ] وسِراجاً[ الفرقان : 61 ، وغيرها ] وكِراماً[ الفرقان :
72 ، وغيرها ] وشاكِراً[ النساء : 147 ، وغيرها ] وصابِراً[ الكهف : 69 ، وغيرها ] وإِلَّا مُبَشِّراً[ الإسراء : 105 ، وغيرها ] وما أشبه هذا .
وأما ما حال بينهما فيه الساكن فكقوله تعالى :الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ[ النحل : 44 ، وغيرها ] ، -