الخامس : اللاحقة لمعنى المبالغة في الوصف نحو : علامة ، ونسابة ، ومنه في القرآن
هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
[ الهمزة : 1 ] و
خَلِيفَةً
[ ص : 26 ] ، و
بَصِيرَةٌ
[ القيامة :
14 ] .
السادس : اللاحقة لتوكيد معنى التأنيث ، وذلك حيث يكون للمذكر لفظ يخالف لفظ المؤنث ، فلو تركت التاء ، لكان اللفظ كافيا في الدلالة على المؤنث ، نحو « جدى » ، و « عناق » ألا ترى أن « الجدى » خاص بالمذكر ، و « العناق » خاص بالمؤنث ؟ ! فهو كاف في الدلالة ، فإذا وجدنا من كلامهم « ثور » و « نعجة » و « جمل » و « ناقة » ، قلنا : التاء في « نعجة » و « ناقة » لتوكيد معنى التأنيث ؛ إذ لفظ « الجمل » و « الثور » مخالف للفظ « النعجة » و « الناقة » فلو تركت العرب التاء من « النعجة » ، و « الناقة » ، لكان كافيا في الدلالة على المؤنث غير متلبس بالمذكر ، كما كان ذلك في « الجدى » ، و « العناق » .
السابع : اللاحقة لتأنيث اللفظ ، وذلك إما في المفرد نحو : مدينة ، وبقعة ، وبلدة ، وإما في الجمع نحو : ملائكة ، وحفدة ، وألسنة ، وقردة ، وحجارة ، وزبانية ، وأفئدة .
الثامن : اللاحقة عوضا من ياء المتكلم في قولك : يا أبة ، ويا أمة ، والأصل :
يا أبى ، ويا أمي « 1 » ، وفي القرآن منه :
يا أَبَتِ
[ الصافات : 102 ] .
التاسع : اللاحقة عوضا من ياء قبل الآخر في الجمع الذي على مثال « مفاعيل » نحو « فرازنة » ، وزنادقة ، التاء عوض من الياء في : فرازين ، وزناديق .
العاشر : اللاحقة لهذا الجمع يصحبها معنى النسب نحو « المهالبة » « 2 » و « المناذرة » .
الحادي عشر : اللاحقة لهذا الجمع يصحبها معنى العجمة نحو « موازجة » .
الثاني عشر : اللاحقة لهذا الجمع يصحبها معنى العجمة ، ومعنى النسب معا نحو « السيابجة » الواحد « سيبجى » .
وليس في القرآن من هذه الأقسام الأربعة الأخيرة شئ فيما علمت ، والله - جل
هامش
( 1 ) في أ : ويا أمتي .
( 2 ) نسبة إلى أبي سعيد المهلب بن أبي صفرة الأزدي ، أمير خرسان ، وينسب إليه كثير من العلماء نسبة وولاء .
ينظر اللباب لابن الأثير ( 3 / 276 ) .