وأتبع ما قبل الآخر الآخر ، وكما حركوا الدال من « يد » ، حين ثنوا في الضرورة كقوله : [ من الكامل ] يديان بيضاوان عند محلم « 1 » * . . . . « 2 »
البيت .
وخص بالفتح دون غيره من الحركات ؛ لأنه قد يكون ما قبله مكسورا ، أو مضموما نحو « مسلمة » و « سنبلة » ، فلو التزموا التحريك بالضم أو بالكسر ، للزم توالى الثقل فحركوه بأخف الحركات لا سيما وقد ثقلت الكلمة بزيادة حرف التأنيث ، ومع هذا فأرادوا توكيد شبهها بالألف ؛ إذ لا تثبت الألف إلا بعد فتحة .
وقد قيل : فتح ما قبل هذه التاء بالحمل على فتح اللام من « بعلبك » والعين في « أربع عشرة » ، ونحوهما من المركبات ؛ اعتبارا بكون هذه التاء مع ما اتصلت به بمنزلة كلمة ضمت إلى أخرى ، والله - تبارك وتعالى - أعلم وأحكم .
وأرجع إلى لفظ الحافظ - رحمه الله - قال : « اعلم أن الكسائي كان يقف على هاء التأنيث وما ضارعها في اللفظ بالإمالة » .
اعلم أن هذه التاء التي تلحق الأسماء في الوصل وتقلب هاء في الوقف تنقسم اثنى عشر قسما :
الأول : اللاحقة لتأنيث الاسم الذي يكون دونها مذكرا ، نحو : رجل ، وشيخ ، وغلام ، فهذه عبارات عن المذكرين ، فإذا لحقت التاء فقلت : رجلة ، وشيخة ، وغلامة ، صار واقعا على المؤنث ، وعليه جاء قول الشاعر : [ من المديد ]
خرقوا جيب فتاتهم * لم يبالوا حرمة الرجله
« 3 »
هامش
( 1 ) في ب : محكم .
( 2 ) صدر بيت ، وعجزه :. . . . . . . . . . . . . . . . * قد يمنعانك أن تضام وتضهداوهو بلا نسبة في خزانة الأدب ( 7 / 476 ، 485 ) ، وشرح الأشمونى ( 3 / 668 ) ، وشرح شواهد الشافية ص ( 113 ) ، وشرح المفصل ( 5 / 83 ) ( 6 / 5 ) ( 10 / 56 ) ، ولسان العرب ( يدي ) ، والمقرب ( 2 / 42 ) ، والمنصف ( 1 / 64 ) ، ( 2 / 148 ) .
والشاهد فيه تثنية ( يد ) على ( يديان ) وهذا شاذ والقياس : ( يدان ) ، بدون رد اللام المحذوفة ؛ لأن هذه اللام لا ترد عند الإضافة .
( 3 ) البيت بلا نسبة في شرح شواهد الإيضاح ص ( 416 ) ، وشرح المفصل ( 5 / 98 ) ، ولسان العرب ( رجل ) ، وتاج العروس ( رجل ) ، وكتاب العين ( 6 / 101 ) .