وقفت على المبدلة من الياء دون المبدلة من التنوين ، وهذا الأوجه وعليه العمل ، وبه آخذ » .
وكذلك ظاهر مذهبه أن يوقف لورش بين اللفظين ؛ فحصل من هذا اختيار الأخذ من طريق الحافظ ، والشيخ بالإمالة لأبى عمرو ، وبين اللفظين لورش ، والأخذ لهما بالفتح من طريق الإمام ، [ والله - عز وجهه وتعالى جده - أعلم وأحكم ] « 1 » .
وأما الذي عرض له ساكن من كلمة أخرى فيكون اسما ، وفعلا ، وأمثلتها موجودة في كلام الحافظ ، فإذا وقفت عليه ، رجعت الألف ، ثم إن الكلمة التي ترجع إليها الألف في الوقف إن كانت فعلا ، فلا خلاف أن ألفها ليست بدلا من تنوين بل هي بدل من لام الكلمة نحو
نَرَى اللَّهَ
[ البقرة : 55 ] و
طَغَى الْماءُ
[ الحاقة : 11 ] ، و
وَاسْتَغْنَى اللَّهُ
[ التغابن : 6 ] ، و
هَدَى اللَّهُ
[ الأنعام : 90 ] ، و
أَلْقَى السَّمْعَ
[ ق : 37 ] ، و
وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ
[ النجم : 23 ] ، و
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ
[ النساء :
9 ] ، و
فَالْتَقَى الْماءُ
[ القمر : 12 ] ، وما أشبهه .
وأما إن كانت الكلمة الموقوف عليها اسما ، فإنها تنقسم ثلاثة أقسام :
الأول : أن يكون « 2 » من الأسماء المتصرفة وليس فيه الألف واللام ولكنه مضاف إلى اسم أوله حرف ساكن نحو
هُدَى اللَّهِ
[ البقرة : 120 ] و
مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا
[ محمد : 11 ] ، و
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ
[ الرحمن : 54 ] فهذا القسم يحتمل أن تكون ألفه بدلا من التنوين ، ويحتمل أن تكون بدلا من لام الكلمة على ما تقدم من الخلاف .
القسم الثاني : أن يكون من الأسماء المتصرفة ، ويكون معرفا بالألف واللام ، نحو :
الْقُرَى الَّتِي
[ سبأ : 18 ] و
إِلَى الْهُدَى ائْتِنا
[ الأنعام : 71 ] .
القسم الثالث : أن يكون من الأسماء التي لا تنصرف ، سواء كان معرفا بالألف واللام ، أو لم يكن نحو :
الْأَتْقَى الَّذِي
[ الليل : 17 - 18 ] و
الْأَشْقَى الَّذِي
[ الليل : 15 - 16 ] ، و
الْأَقْصَى الَّذِي
[ الإسراء : 1 ] و
عُقْبَى الدَّارِ
[ الرعد :
42 ] ، و
الْقَتْلى الْحُرُّ
[ البقرة : 178 ] ، و
ذِكْرَى الدَّارِ
[ ص : 46 ] ، و
لَإِحْدَى الْكُبَرِ
[ المدثر : 35 ] ، فلا خلاف في أن الألف في هذين القسمين غير مبدلة من
هامش
( 1 ) في ب : والله أعلم .
( 2 ) في ب : تكون .