التنوين ؛ فلا يكون فيها خلاف أنها تمال في الوقف لأهل الإمالة ، [ والله - جلا جلاله وتقدست أسماؤه - أعلم وأحكم ] « 1 » .
ويتعلق بهذا الفصل الوقف على
كِلْتَا
من قوله - تعالى - :
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ
[ الكهف : 33 ] ، قال الشيخ « يوقف لحمزة والكسائي بالفتح ؛ لأنها ألف تثنية عند الكوفيين ، ولأبى عمرو بين اللفظين ؛ لأنها ألف تأنيث عند البصريين » .
وقال الإمام : الوقف بالفتح إجماع ، وهو ظاهر قول الحافظ في « الموضح » [ والله - سبحانه وبحمده - أعلم وأحكم ] « 2 » .
قال الحافظ - رحمه الله - : « على أن أبا شعيب قد روى عن اليزيدي إمالة الراء مع الساكن . . . » إلى آخره .
هذا الكلام في قوة الاستثناء من قوله : « وكل ما امتنعت الإمالة فيه في الوصل من أجل ساكن » ، فكأنه قال : إذا لقيت الألف الممالة في الوصل ساكنا حذفت الألف ، وزالت إمالة الفتحة باتفاق من القراء إلا إذا كانت الألف بعد راء ، فإن أبا شعيب يبقى إمالة فتحة الراء .
قال : « وبذلك قرأت في مذهبه وبه آخذ » ، وهذا الذي ذكر الحافظ هنا انفرد به دون الشيخ والإمام ؛ فإنهما يأخذان لأبى شعيب في الوصل بترك الإمالة كالجماعة ولا خلاف في الإمالة ، في الوقف كما تقدم ، وليس في القراءات السبع كلمة تمال في الوصل مع سقوط ألفها للساكن إلا هذا الفصل الذي أخذ به الحافظ لأبى شعيب ، وإلا
رَأْيَ
حيث وقع نحو
رَأَى الْقَمَرَ
[ الأنعام : 77 ] و
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ
[ الكهف : 53 ] ، و
رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا
[ النحل : 86 ] كما يأتي في سورة الأنعام ، والله - تعالى - أعلم .
هامش
( 1 ) في ب : والله أعلم .
( 2 ) في ب : والله أعلم .