أدرى [ الأنبياء : 109 ] وإنّى ألقى إلىّ [ النمل : 29 ] وأوحى إلىّ [ الأنعام : 19 ] ونحو الّتى أرضعنكم [ النساء : 23 ] والّذى أحلّنا [ فاطر : 35 ] ، ونحو وو هزّى إليك [ مريم : 25 ] [ و ] فقولي إنّى نذرت [ مريم : 26 ] .
فإن قلت : التعريف ينبغي أن يكون بأمور وجودية .
قلت : مسلم ، وحاصل كلامه ياء الإضافة ياء زائدة آخرا .
فإن قلت : يتوقف كونها غير لام على العلم بزيادتها والعلم بزيادتها [ يتوقف ] على العلم بأنها غير لام .
قلت : هو طريق سماعى ، أي : ما سمعته يوزن بغير اللام وهو آخر ، [ فهو ياء إضافة ] ( 1 ) .
تنبيه :
استغنى الناظم بذكرها [ هنا ] ( 2 ) عنه في آخر السور ( 3 ) ، وتنقسم باعتبار طرفيها ( 4 ) أربعة أقسام : بين ساكنين ، نحو إلى المصير [ الحج : 48 ] ، ومتحركين [ نحو ] بيتي للطّائفين [ البقرة : 125 ] وساكن فمتحرك [ نحو ] ( 5 ) ومحياي [ الأنعام : 162 ] وعكسه قل لعبادي الّذين . . . [ إبراهيم : 31 ] .
وتنقسم أيضا باعتبار ما بعدها ستة ( 6 ) أقسام ؛ لأنه ( 7 ) إما همزة أو لا ، والهمز إما قطع وفيه ثلاثة باعتبار حركته ، أو وصل ( 8 ) ، وهو إما ( 9 ) مصاحب للام أو مجرد عنه .
وبدأ الناظم بالأكثر فقال :
ص :
تسع وتسعون بهمز أنفتح * ذرون الأصبهاني مع مكّى فتح
ش : ( تسع ) مبتدأ ، و ( تسعون ) عطف عليه ، والمميز مقدر لتقدمه - أي : ياء - و ( بهمز ) صفته أحدهما مقدر [ مثله ] ( 10 ) في الآخر ، و ( انفتح ) صفة ( همز ) و ( ذرون ) مفعول ( فتح ) مقدم ، و ( الأصبهاني ) مبتدأ ، و ( مع مكي ) نصب على الحال ، و ( فتح ) خبر ( 11 ) .
أي : وقع من ياءات الإضافة ( تسع وتسعون ) ياء بعدها همزة مفتوحة ( 12 ) وهي بالبقرة إنّى أعلم ما [ الآية : 30 ] وإنّى أعلم غيب [ الآية : 33 ] وفاذكروني أذكركم [ الآية :
هامش
( ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من ص . )
( ( 2 ) سقط في م . )
( ( 3 ) في م : السورة . )
( ( 4 ) في م : طرقها . )
( ( 5 ) زيادة من م . )
( ( 6 ) في م : أربعة . )
( ( 7 ) في م ، ص : لأنها . )
( ( 8 ) في ص : وصله . )
( ( 9 ) في ص : وإما . )
( ( 10 ) سقط في م . )
( ( 11 ) في م ، ص : خبره . )
( ( 12 ) في م : منها ذروني أقتل [ غافر : 26 ] فتحها الأصبهاني عن ورش وابن كثير . )