باب مذاهبهم في ياءات الإضافة
ياء الإضافة عند القراء حقيقة في ياء المتكلم المتصلة باسم أو فعل أو حرف ، فهي مع الاسم مجرورة محلا ، ومع الفعل منصوبة ، ومع الحرف منصوبة ومجرورة ( 1 ) [ به ] ( 2 ) ، نحو نفسي [ المائدة : 25 ] وفطرني [ هود : 51 ] ، وإنّ ولىّ [ الأعراف : 196 ] .
وعند النحاة حقيقة في المتصلة باسم فقط ، وهي ثابتة في الرسم ومحذوفة ؛ فلهذا جعلها في بابين ( 3 ) .
وخلاف الأول [ دائر ] ( 4 ) بين الفتح ، والإسكان ، والثاني بين الحذف ، والإثبات .
والإسكان في هذا الباب أصل الأول ؛ لأنه مبنى وتثقل ( 5 ) حركة حرف العلة ولو كانت ( 6 ) فتحة ؛ فلهذا أسكنوا « معدى كرب » منصوبا والفتح فيه أصل [ ثان ] ( 7 ) ؛ لأنه اسم على حرف واحد غير مرفوع ( 8 ) [ ليخرج ] ( 9 ) ياء نحو واسجدى واركعى [ آل عمران : 43 ] فقوى ( 10 ) بالحركة ، وكانت فتحة تخفيفا ، والمكسور ما قبلها لا يحرك بغيره في الاختيار ، وإذا سكن ما قبلها تعين الفتح غالبا لالتقاء الساكنين ، وربما سكنت لفصل المد ، ثم إن كان ياء أدغم ، أو واوا قلب ثم أدغم ، أو ألفا صح .
والفتح والإسكان لغتان فاشيتان في القرآن وكلام العرب ، والإسكان أكثر ؛ لأن أكثر المتفق عليه ساكن ، كما سيأتي ، وجاءت هذه الياءات في القرآن ثلاثة أقسام :
[ الأول : ] ( 11 ) متفق [ الإسكان ] ( 12 ) - وهو الأكثر - نحو إنّى جاعل [ البقرة : 30 ] واشكروا لي [ البقرة : 152 ] وأنى فضلتكم [ البقرة : 47 ] [ و ] فمن تبعني فإنّه منّى ومن عصاني [ إبراهيم : 36 ] [ و ] الّذى خلقني [ الشعراء : 78 ] ويطعمني [ الشعراء :
79 ] ويميتني [ الشعراء : 81 ] [ و ] لّى عملي [ يونس : 41 ] ، وجملته خمسمائة وست وستون [ ياء ] ( 13 ) .
الثاني : متفق الفتح : وهو إما لأن ما بعد الياء ( 14 ) ساكن لام تعريف أو شبهه ، وجملته إحدى عشرة كلمة في ثمانية عشر موضعا : نعمتي الّتى أنعمت في المواضع [ الثلاثة ] ( 15 )
هامش
( ( 1 ) في ز ، د : مجرور . )
( ( 2 ) سقط في م ، ص . )
( ( 3 ) في ز ، د : ناس . )
( ( 4 ) سقط في د ، م . )
( ( 5 ) في ص : الثقل . )
( ( 6 ) في د : كان . )
( ( 7 ) سقط في ز ، د . )
( ( 8 ) في م : ممنوع . )
( ( 9 ) سقط في م ، ص . )
( ( 10 ) في م : فقرأ . )
( ( 11 ) سقط في م ، ص . )
( ( 12 ) سقط في م . )
( ( 13 ) سقط في م ، ص . )
( ( 14 ) في م ، ص : الفتح . )
( ( 15 ) سقط في د . )