هذا هو الفصل الثاني في ذكر من ورد عنه
اعلم أن التكبير صح ( 1 ) عن أهل مكة قاطبة من القراء والعلماء وعمن روى عنهم - صحة استفاضت واشتهرت حتى بلغت حد التواتر ، وصحت أيضا عن أبي عمرو من ( 2 ) رواية السوسي ، وعن أبي جعفر من رواية العمرى ، وعن سائر القراء ، فبه كان يأخذ ابن حبش وأبو الحسن [ الخبازى ] ( 3 ) عن جميعهم ، وحكى ذلك الرازي ( 4 ) والهذلي وأبو العلاء .
وقد صار عليه العمل في سائر الأمصار عند ختمهم في المحافل ، وكثير منهم يقوم به في صلاة رمضان .
قال الشريف : وكان الإمام أبو عبد اللّه الكارزينى إذا قرأ القرآن في درسه على نفسه وبلغ « والضحى » كبر لكل قارئ .
وقال مكي : وروى أن أهل مكة كانوا يكبرون لكل القراء سنة نقلوها عن شيوخهم ، وكان بعضهم يأخذ به في جميع سور القرآن .
وقال الداني : كان ابن كثير من طريق القواس والبزى وغيرهما يكبر في الصلاة ( 5 ) ، والعرض من آخر « والضحى » مع فراغه من كل سورة إلى آخر « قل أعوذ برب الناس » فإذا كبر في « الناس » قرأ فاتحة الكتاب وخمس آيات من أول سورة البقرة إلى المفلحون [ البقرة : 5 ] ، ثم دعا بدعاء الختمة ، وهذا يسمى : الحال المرتحل ، وله في فعله هذا دلائل من آثار مروية ورد التوقيف بها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأخبار مشهورة مستفيضة جاءت عن الصحابة والتابعين انتهى .
فأما هو عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فساق المصنف أسانيد مسلسلة يطول علينا ذكرها إلى ابن عباس عن أبىّ - رضى اللّه عنهما - قال : لما بلغت « والضحى » قال لي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « كبّر عند خاتمة كلّ سورة حتّى تختم » ( 6 ) .
قال المصنف : وهو حديث جليل رواه الداني بسنده ( 7 ) إلى البزى .
ثم قال - يعنى : الداني - : هذا أتم حديث روى في التكبير وأصح خبر جاء ( 8 ) فيه ،
هامش
( ( 1 ) في ص : اعلم في ذكر من ورد عنه أن التكبير صح ، وفي م : اعلم في ذكر من ورد عليه أن التكبير صح . )
( ( 2 ) في د : ومن . )
( ( 3 ) سقط في م ، ص . )
( ( 4 ) في ص ، د : الراوي ، وفي م : عن الراوي . )
( ( 5 ) في م ، ص : في كل صلاة . )
( ( 6 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 304 ) ، وصححه ، وتعقبه الذهبي فقال البزى قد تكلم فيه . )
( ( 7 ) في م : بسند . )
( ( 8 ) في م : جاز . )