باب التكبير
وينحصر الكلام فيه في خمسة فصول :
الأول : في سبب وروده .
الثاني ( 1 ) : في ذكر من ورد عنه .
الثالث ( 2 ) : في ابتدائه وانتهائه وصيغته .
الرابع ( 3 ) : في حكمه بين السورتين .
الخامس ( 4 ) : في أمور تتعلق بالختم .
الفصل الأول : في سبب وروده [ ولم يذكره المصنف ]
( 5 ) روى الحافظ أبو العلاء بإسناده عن البزى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم انقطع عنه الوحي ؛ فقال المشركون : قلى محمدا ربّه فنزلت سورة « والضحى » .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّه أكبر » وأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يكبّر إذا بلغ « والضحى » مع خاتمة كل سورة حتى يختم .
وهذا قول جمهور القراء قالوا : فكبر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم شكرا لله تعالى لما كذب المشركين .
وقيل : تصديقا لما أفاء ( 6 ) اللّه عليه ، وتكذيبا للكافرين .
وقيل : فرحا وسرورا ؛ أي : بنزول الوحي .
وقال الحافظ [ أبو الفداء ] ( 7 ) ابن كثير : ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف ، يعنى : كون هذا سبب التكبير .
واختلف ( 8 ) أيضا في سبب انقطاع الوحي وإبطائه وفي القائل : « قلاه ( 9 ) ربه » وفي أمد انقطاعه :
ففي ( 10 ) الصحيحين اشتكى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلم يقم ليلة أو ليلتين ، فجاءته [ امرأة فقالت ] ( 11 ) : يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ؛ فأنزل اللّه تعالى والضّحى . . . إلى ما ودّعك ربّك وما قلى ( 12 ) [ الضحى : 1 - 3 ] .
هامش
( ( 1 ) في م ، ص : والثاني . )
( ( 2 ) في ص : والثالث . )
( ( 3 ) في ص : والرابع . )
( ( 4 ) في ص : والخامس . )
( ( 5 ) سقط في ز . )
( ( 6 ) في م ، ص : أوفى . )
( ( 7 ) سقط في م ، ص . )
( ( 8 ) في م ، ص : واختلفوا . )
( ( 9 ) في م : قلى . )
( ( 10 ) في د : وفي . )
( ( 11 ) في م ، ص : فقالت امرأة . )
( ( 12 ) أخرجه البخاري ( 8 / 580 ) ( 4950 ) ، ومسلم ( 3 / 1422 ) ( 115 / 1797 ) ، والترمذي ( 5 / 411 ) ( 3345 ) ، والنسائي في الكبرى ( 6 / 518 ) . )