باب اللامات ( 1 )
أي : باب حكم اللامات في التفخيم والترقيق ، وذكره بعد الراءات ؛ لاشتراكهما مخرجا وتغيرا ، وتقدم أن الاصطلاح ( 2 ) أن يقال في اللام : « مغلظة » والتغليظ تسمينها لا تسمين حركتها ، وصرح به الداني ( 3 ) وقولهم : « أصل اللام الترقيق » أبين من قولهم : « أصل الراء التفخيم » ؛ لأن اللام لا تغلظ إلا لسبب ، وهو مجاورتها حرف الاستعلاء ، وليس تغليظها حينئذ بلازم ، بل ترقيقها إذا لم تجاور حرف استعلاء لازم .
وكما أن الترقيق انحطاط فالتفخيم ( 4 ) ارتفاع ؛ ولهذا ( 5 ) صار المانع هناك سببا هنا ( 6 ) ، وقد اختص المصريون بنقله عن ورش من طريق الأزرق وغيره ، وليس التغليظ لغة ضعيفة ؛ للإجماع عليها للمعنى ، فللفظ أولى .
ولا يقال : هو مخالف لقاعدة ورش من الترقيق في الراءات والتخفيف في الهمزات وغيرها ؛ لأن العدول إلى التخفيف إنما هو عن قصد التخفيف وإلا فلا ، والغرض هنا التناسب بين اللام وما بعدها في الحالين ، وهذا عين ( 7 ) أصل ورش .
وهو ينقسم إلى متفق عليه [ عنه ] ( 8 ) ومختلف فيه ، فبدأ بالمتفق عليه فقال :
ص :
وأزرق لفتح لام غلّظا * بعد سكون صاد أو طاء وظا
ش : ( [ وأزرق . . . غلظا ) كبرى ، و ( فتح لام ) مفعوله ، وفيه قلب كما سيأتي ( 9 ) ، واللام في « لفتح » زائدة ، و ( بعد ) ظرف ل ( غلظ ) ، و ( صاد ) مضاف إليه ، وتالياه عطف عليه ، والواو بمعنى ( أو ) .
ثم كمل الشرط فقال ] ( 10 ) :
ص :
أو فتحها وإن يحل فيها ألف * أو إن يمل مع ساكن الوقف اختلف
ش : ( أو [ فتحها ] ) ( 11 ) معطوف على ( سكون صاد ) ، و ( إن يحل . . . ألف ) شرطية ،
هامش
( ( 1 ) في م : بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين ، باب اللامات . )
( ( 2 ) في م : الأصلح ، وفي ص : الأصح . )
( ( 3 ) قال أبو شامة في « إبراز المعاني » ص ( 19 ) : الترقيق هو الإتيان بها على ماهيتها وسجيتها من غير زيادة شئ فيها ، والقراء يقولون : الأصل في اللام الترقيق ، ولا تغلظ إلا لسبب ، وهو مجاورتها حرف الاستعلاء ، وليس تغليظها إذ ذاك بلازم ، وترقيقها إذا لم تجاور حرف الاستعلاء لازم . )
( ( 4 ) في م : والتفخيم . )
( ( 5 ) في م : وبهذا . )
( ( 6 ) في د : هذا . )
( ( 7 ) في م ، ص : غير . )
( ( 8 ) سقط في م . )
( ( 9 ) في م : كما يأتي . )
( ( 10 ) ما بين المعقوفين سقط في ص . )
( ( 11 ) سقط في م . )