الفتح .
قال الناظم : وهو الأصح رواية وقياسا .
واختلف [ عن ] ( 1 ) الذين رووا ترقيق المضمومة ( 2 ) في حرفين : وهما عشرون [ الأنفال : 65 ] وكبر ما هم [ غافر : 56 ] ففخمهما ( 3 ) صاحب « التبصرة » و « التجريد » والمهدوى ، وابن سفيان ، ورققهما ( 4 ) الداني ، وأبو الفتح ، والخاقاني ، وأبو معشر الطبري ، وابن بليمة ، والشاطبى ، وغيرهم . وسيأتي حكم المكسورة ( 5 ) آخر الباب .
ثم انتقل إلى الساكنة فقال :
ص :
وإن تكن ساكنة عن كسر * رقّقها يا صاح كلّ مقرى
ش : ( تكن ) جملة الشرط ، و ( ساكنة ) خبر ( تكن ) ، و ( عن كسر ) إما خبر ثان ، أو حال من الضمير ، و ( رققها . . . كل مقرى ) جواب الشرط ، و ( صاح ) مفرد ( 6 ) منادى مرخم « صاحب » على الشذوذ ؛ لكثرة استعماله في نظمهم ونثرهم ؛ إذ ليس علما .
واعلم أن الراء الساكنة تكون أيضا أولا ووسطا وآخرا بعد ضم وفتح وكسر ، نحو ارزقنا [ المائدة : 114 ] اركض [ ص : 42 ] يبنىّ اركب [ هود : 42 ] ، فالتي بعد فتح لا تكون إلا بعد عاطف ، والتي بعد ضم تكون بعد همزة ( 7 ) الوصل ابتداء ، وقد تكون كذلك بعد ضم وصلا ، وقد تكون بعد كسر ، على اختلاف بين القراء فإن قوله تعالى :
وعذاب اركض [ ص : 42 ] تقرأ بضم التنوين وكسره .
وأما قوله تعالى : لكم ارجعوا [ النور : 28 ] والمطمئنّة ارجعي [ الفجر : 27 ، 28 ] وءامنوا اركعوا [ الحج : 77 ] والّذين ارتدّوا [ محمد : 25 ] وتفرحون ارجع [ النمل : 36 ، 37 ] - فلا تقع الكسرة في ذلك ونحوه إلا في الابتداء .
ومثالها وسطا برق [ البقرة : 19 ] وخردل [ الأنبياء : 47 ] ، والقرءان [ البقرة :
185 ] ، وكرسيّة [ البقرة : 255 ] ، وفرعون [ البقرة : 49 ] وشرعة [ المائدة :
48 ] .
وأجمعوا على تفخيم الراء في ذلك إلا إن كان قبلها كسرة متصلة لازمة ، وسواء كانت
هامش
( ( 1 ) سقط في م ، ص . )
( ( 2 ) في م ، ص : الترقيق . )
( ( 3 ) في م ، ص ، د : ففخمها . )
( ( 4 ) في ز ، د : ووافقهما . )
( ( 5 ) في ز ، د : المكسور . )
( ( 6 ) في ز ، د : معرفة . )
( ( 7 ) في د ، ز : همز . )