وهما مفهومان من قوله : و ( نحو سترا ) وإن كان من غير الباب ففيه الترقيق في الحالين ، وهو مفهوم من دخوله في قاعدة النون والتفخيم في الوصل دون الوقف ، وهو مفهوم من قوله : ( وجل تفخيم ما نون عنه إن وصل ) أي : قل ، مثل قولهم : عز ( 1 ) الشئ ، وليس من الإجلال والتعظيم ؛ لأن المذهب [ المعظم ] ( 2 ) المنصور بالأدلة والشهرة والصحة خلافه .
[ ويحتمل أن يكون من الإجلال [ و ] التعظيم ، لكن غيره أجل منه ] ( 3 ) .
والتفخيم في الحالين ؛ وهو مفهوم من قوله : ( إن وصل ) معناه : أن صاحب هذا القول يفخم إن وجد الشرط ، وهو الوصل ، فمقابله يفخم مطلقا وجد أم لا .
وإذا جمع بين المسألتين وحكى ( 4 ) الخلاف فيهما فيكون فيهما :
قول بالتفخيم [ مطلقا ] ( 5 ) ، وقول ( 6 ) بالترقيق مطلقا .
وقول ( 7 ) بالفرق بين باب ذكرا فيفخم في الحالين ، وبين غيره فيرقق في الحالين .
وقول ( 8 ) كذلك ، لكن يرقق في غير ذكرا وبابه في الوقف دون الوصل ، واللّه أعلم .
ثم مثل فقال :
ص :
كشاكرا خيرا خبيرا خضرا * وحصرت كذاك بعض ذكرا
ش : ( كشاكرا ) خبر ( 9 ) مبتدأ محذوف ( 10 ) ، أي : المذكور ( كشاكرا ) والثلاثة بعده ( 11 ) حذف عاطفها عليه ، و ( حصرت ) مبتدأ ؛ لأن المراد اللفظ ، [ و ] ( كذاك ( 12 ) يتعلق [ به ] وألفه للإطلاق ، وهو خبر ل ( بعض ) ، والجملة خبر ( حصرت ) وقد تقدم حكمه .
فإن قلت : فهلا أتى بمثال واحد ؟ .
قلت : زاد عليه ليأتي بأمثلة الأنواع كلها ف شاكرا [ الإنسان : 3 ] لما قبل الراء كسرة وبعدها غير حرف استعلاء وخيرا [ الأنعام : 158 ] لما قبلها حرف لين ، وخبيرا [ النساء : 35 ] لما قبلها حرف مد ، وخضرا [ الأنعام : 99 ] لما قبلها كسر أو حرف استعلاء ، وتقدم الكلام على حصرت [ النساء : 90 ] آخر الكلمات .
ولما فرغ من الراء المفتوحة شرع في المضمومة فقال :
ص :
كذاك ذات الضّمّ رقّق في الأصحّ * والخلف في كبر وعشرون وضح
هامش
( ( 1 ) في ص : جل . )
( ( 2 ) زيادة من د ، ص . )
( ( 3 ) ما بين المعقوفين سقط في ص . )
( ( 4 ) في د : وخلاف . )
( ( 5 ) سقط في د . )
( ( 6 ) في د : وقوله . )
( ( 7 ) في د : وقوله . )
( ( 8 ) في د : وقوله . )
( ( 9 ) في ص : خبيرا . )
( ( 10 ) في م ، ص : حذف . )
( ( 11 ) في م ، ص : بعد . )
( ( 12 ) في ز ، د ، ص : وكذلك . )