بل كل من ذكر طريق الزينبي [ هذا ] ( 1 ) عن أبي ربيعة : كابن سوار المالكي ، وأبى العز ، وأبى العلاء ، وسبط الخياط - لم يذكرهما ؛ ولعلم الداني بانفراده بهما استشهد له بقول أبى ربيعة ، ولولا ثبوتهما ( 2 ) في « التيسير » و « الشاطبية » ، ودخولهما في ضابط [ نص ] ( 3 ) البزى ، والتزامنا ذكر ما في « الكتابين » من الصحيح لما ذكرناهما ؛ لأن طرق الزينبي ليست ( 4 ) في كتابنا .
وذكر الداني لهما في « التيسير » [ اختياره والشاطبى ] ( 5 ) تبع ؛ لأنهما ليسا من طريق كتابيهما . انتهى .
وقوله : ( وللسكون الصلة امدد والألف ) يعنى : إذا التقى ساكنان بسبب الإدغام فإن كان قبل التاء المدغم فيها حرف مد نحو : ولا تّيمموا [ البقرة : 267 ] ، [ و ] عنه تّلهى [ عبس : 10 ] - وجب إثباته ومده مدا مشبعا للساكنين كما تقدم التنبيه عليه في باب المد ، ولا يجوز حذفه ؛ لأن الساكنين على حدهما .
وإن كان قبل التاء المدغم فيها حرف ساكن غير الألف سواء كان تنوينا نحو : خير من ألف شهر تنزل الملائكة [ القدر : 3 ، 4 ] ونارا تلظى [ الليل : 14 ] أو غيره نحو : هل تربّصون [ التوبة : 52 ] - فمفهوم كلامه : أنه يجمع فيهما ( 6 ) بين الساكنين وهو كذلك ؛ لأن الجمع بينهما في ذلك ونحوه غير ممتنع ؛ لصحة الرواية واستعماله عن القراء والعرب .
قال الداني ( 7 ) : وأقرأني الشيخ برهان الدين الجعبرى بتحريك التنوين بالكسر على القياس .
وقال الجعبرى في « شرحه » : وفيها وجهان - يعنى : [ في ] ( 8 ) العشرة التي اجتمع فيها ساكنان صحيحان :
أحدهما : أن يترك على سكونه ، وبه أخذ الناظم ، والداني والأكثر . والثاني : كسره .
قال : وإليهما أشرنا في « النزهة » بقولنا : « وإن صح قبل الساكن إن شئت فاكسرن » ( 9 ) .
قال الناظم : ولم يسبق أحد ( 10 ) الجعبرى إلى جواز كسر التنوين ، ولا دل عليه كلامهم ، ولا عرج عليه أحد منهم .
هامش
( ( 1 ) سقط في م ، ص . )
( ( 2 ) في د : إثباتهما . )
( ( 3 ) سقط في م . )
( ( 4 ) في د : لم تكن . )
( ( 5 ) في م : واختيار الشاطبى . )
( ( 6 ) في ص : فيها . )
( ( 7 ) في م ، ص : الديوانى . )
( ( 8 ) سقط في م ، ص . )
( ( 9 ) في د ، ز : فاكسرا . )
( ( 10 ) في م ، ص : لم أجد من وافق . )