واتفق ذو ثاء ( ثق ) أبو جعفر ، وهاء ( هد ) ( البزى ) [ على تشديد تاء لا تناصرون بالصافات [ الآية : 25 ] .
وكذلك اتفق ذو هاء ( هب ) ] ( 1 ) ( البزى ) وغين ( غلا ) رويس على تشديد نارا تلظّى بالليل [ الآية : 14 ] .
وقوله : ( وبعد كنتم ظلتم وصف ) أي : روى عن البزى تشديد هاتين التاءين ، وسترى تحقيقه .
قال الداني في « الجامع » : حدثني أبو الفرج النجاد ( 2 ) عن ابن بدهن عن الزينبي عن أبي ربيعة [ عن البزى ] ( 3 ) عن أصحابه عن ابن كثير - : أنه شدد ( 4 ) التاء من قوله تعالى : ولقد كنتم تمنون الموت بآل عمران [ الآية : 143 ] وفظلتم تّفكهون بالواقعة [ الآية : 65 ] .
قال الداني : وذلك قياس قول أبى ربيعة ؛ لأنه جعل التشديد في التاء مطردا ولم يحصره بعدد .
وكذلك فعل البزى في كتابه ، فقال المصنف : ولم أعلم أحدا ذكر هذين الحرفين سوى الداني من هذه الطريق .
وأما النجاد ( 5 ) فهو من الأئمة المتقنين الضابطين ، ولولا ذلك ما اعتمد الداني على نقله وانفراده بهما ؛ مع أن الداني لم يقرأ بهما على أحد من شيوخه ؛ ولهذا قال : حدثني .
ولم يقع لنا تشديدهما ( 6 ) إلا من طريق الداني ولا اتصلت تلاوتنا بهما إلا إليه ، وهو لم يسندهما في « التيسير » ، بل قال فيه : وزاد أبو الفرج النجاد . . . إلى آخره .
وقال في « مفرداته » : و « زادنى أبو الفرج » ، وهذا صريح في المشافهة .
وأما ابن بدهن ( 7 ) فهو من الإتقان والشهرة بمحل ، ولولا ذلك لم يقبل [ انفراده عن ] ( 8 ) الزينبي .
وروى عن الزينبي غير واحد : كأبى نصر الشذائى ، والشنبوذى ، وابن أبي هاشم ، والوالي ، وأبى بكر بن الشارب ( 9 ) .
ولم يذكر أحد ( 10 ) منهم هذين الحرفين سوى ابن بدهن هذا .
هامش
( ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط في م . )
( ( 2 ) في م ، ص ، د : النجار . )
( ( 3 ) سقط في د . )
( ( 4 ) في م : بشدد . )
( ( 5 ) في م ، ص : النجار . )
( ( 6 ) في ص : تشديدهم . )
( ( 7 ) في م : ابن مدهن . )
( ( 8 ) في م ، ص : انفراد عنه . )
( ( 9 ) في م : العارب . )
( ( 10 ) في ص : واحد . )