لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « تصدّق رجل من ديناره ، من درهمه ، من صاع برّه » « 1 » أي : ومن ، وكقول « 2 » الشاعر :
كيف أصبحت كيف أمسيت ممّا * يزرع الودّ « 3 » في فؤاد الكريم « 4 »
ومنها حذف الهمز « 5 » من آخر كلمة ممدودة ، وهو المعبر عنه بقصر الممدود ؛ كقوله :
والرّا يدانيه لظهر أدخل وقوله « 6 » :
والطّاء والدّال وتا منه ومن « 7 » وقوله :
فالفا مع « 8 » أطراف الثّنايا المشرفة وهذا جائز مطلقا ؛ لضرورة الشعر عند الجمهور ؛ كقوله :
لا بدّ « 9 » من صنعا وإن طال السّفر « 10 »
هامش
قدم بغداد شابّا ، وتخرج بالزجاج وبمبرمان ، وأبى بكر السراج ، وسكن طرابلس مدة ثم حلب ، واتصل بسيف الدولة . وتخرج به أئمة .
ومن تلامذته : أبو الفتح بن جنى ، وعلي بن عيسى الربعي .
ومصنفاته كثيرة نافعة . وكان فيه اعتزال . عاش تسعا وثمانين سنة .
مات ببغداد في ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاثمائة .
وله كتاب ( الحجة ) في علل القراءات ، وكتابا ( الإيضاح ) و ( التكملة ) ، وأشياء .
ينظر سير أعلام النبلاء ( 16 / 379 ، 380 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 206 - 207 ) ، والوافي بالوفيات ( 11 / 376 - 379 ) .
ينظر : تفسير الفخر الرازي : ( 4 / 182 ) .
( 1 ) في م : من متاع . والحديث هو طرف من حديث جرير بن عبد الله أخرجه مسلم ( 2 / 704 - 706 ) كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة ( 69 / 1017 ) وأحمد ( 4 / 357 ، 359 ) والنسائي ( 5 / 75 ) كتاب الزكاة باب التحريض على الصدقة ، وابن ماجة ( 1 / 199 ) في المقدمة باب من سن سنة حسنة أو سيئة ( 203 ) والترمذي ( 4 / 407 ) كتاب العلم باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى ( 2675 ) .
( 2 ) في ص : كقول .
( 3 ) في د : زرع الود .
( 4 ) البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر ( 8 / 134 ) ، والخصائص ( 1 / 290 ) ( 2 / 280 ) ، والدرر ( 6 / 155 ) ، وديوان المعاني ( 2 / 225 ) ، ورصف المباني ص ( 414 ) ، وشرح الأشمونى ( 2 / 431 ) ، وشرح عمدة الحافظ ص ( 641 ) ، وهمع الهوامع ( 2 / 140 ) .
والشاهد فيه قوله : « كيف أصبحت كيف أمسيت » حيث حذف واو العطف بدون معطوفها ، والتقدير : كيف أصبحت وكيف أمسيت ، وهذا جائز عند بعض النحاة ، وغير جائز عند بعضهم الآخر .
( 5 ) في ص : الهمزة .
( 6 ) في ص : وكقوله .
( 7 ) سقط في م .
( 8 ) في م : من .
( 9 ) في ص : ولا بد .