كذلك بالياء ، فيقول : ربيان وضحيان ؛ فرارا من الواو ؛ لأن الياء أخف .
وقال مكي : مذهب الكوفيين : أن يثنوا « 1 » ما كان من ذوات الواو ومضموم الأول أو مكسوره بالياء « 2 » ، وربما يقوى هذا السبب بوجود الكسرة ، مثل : الباء في
الرِّبا *
، وكون غيره رأس آية ، فأميل « 3 » للتناسب .
وأما
كِلاهُما
[ الإسراء : 23 ] فاختلف في ألفها :
فقيل : منقلبة عن واو ؛ وعلى هذا فعلة إمالتها « 4 » كسرة الكاف ، والواوية ممالة ؛ لكسرة أصلها قليلا نحو :
خافَ
[ إبراهيم : 14 ] ، ولكسرة تليها كثيرا نحو
الدَّارَ
[ الحشر :
9 ] .
وقيل : منقلبة عن ياء ؛ لقول سيبويه : لو سميت بها « 5 » ، لقلبت ألفها في التثنية [ ياء ] « 6 » بالإمالة ؛ للدلالة عليها .
ووجه إمالة ( المزيد ) : الدلالة على رجوع ألفه إلى الياء عند تثنية الاسم ، واتصال الفعل بالضمير نحو « الأعليان » ، و « ابتليت » ، ولظهورها فيما لم يسم فاعله .
ثم انتقل فقال :
ص : مع روس آي النجم طه اقرأ مع ال قيامة الليل الضحى الشمس سأل عبس والنزع وسبح وعلى أحيا بلا واو وعنه ميل
ش : ( مع روس ) محله نصب على الحال ، وما بعده معطوف بحرف مذكور أو مقدر « 7 » ، و ( على ) فاعل بمقدر ، أي : وأمال على ( أحيا ) ، و ( بلا واو ) حال المفعول .
و ( عنه ) يتعلق ب ( ميل ) ، ومفعوله سيأتي .
أي : وأمال - أيضا - حمزة والكسائي وخلف إمالة كبرى ألفات فواصل الآي المتطرفة تحقيقا أو تقديرا ، سواء كانت يائية أو واوية ، أو أصلية أو زائدة ، في الأسماء والأفعال ، الثلاثية وغيرها ، إلا ما سيخص ب « على » ، وإلا المبدلة من تنوين « 8 » مطلقا ، وذلك في الإحدى عشرة سورة المذكورة ، فخرج ب « الفواصل » : ما تراخى عن الفاصلة ، فلا يميلونه بهذه العلة بل بعلة « 9 » أخرى : كالرسم واليائيات « 10 » نحو
هَواهُ فَتَرْدى
[ طه : 16 ] ، و
أَغْنى وَأَقْنى
[ القمر : 48 ] .
هامش
( 1 ) في م : يلينوا .
( 2 ) في م : بالواو .
( 3 ) في ص : فأصل .
( 4 ) في ص : أماكنها .
( 5 ) في م : هار .
( 6 ) سقط من ص .
( 7 ) في م ، ز ، ص : ومقدر .
( 8 ) في م : التنوين .
( 9 ) في ص : لعلة .
( 10 ) في م : الياءات .