تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات العشر — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
[ التوبة : 98 ] ، و
شَيْءٍ
[ البقرة : 20 ] فقط ، وهذا كله شمله قوله : ( وإن يحرك عن سكون فانقل ) ، وأما إن كان حرف العلة ألفا ؛ فأشار إليه بقوله :
ص : إلّا موسّطا أتى بعد ألف سهّل ومثله فأبدل في الطّرف ش : ( موسطا ) مستثنى من قوله : ( وإن يحرك عن سكون فانقل ) ، وجملة ( أتى ) صفة ، و ( بعد ألف ) ظرف ، و ( سهله ) حذف مفعوله ، و ( مثله ) مفعول ( أبدل ) مقدم ، و ( في الظرف ) حال المفعول . أي : سهل الهمزة المتوسطة المتحركة مطلقا الواقعة بعد ألف زائدة أو مبدلة ، نحو :
لَقَدْ جاءَكُمْ
[ البقرة : 92 ] ،
فَلَمَّا تَراءَتِ
[ الأنفال : 48 ] ،
ماءً
[ البقرة : 22 ] ، و
هاؤُمُ
[ الحاقة : 19 ] ،
فَما جَزاؤُهُ
[ يوسف : 74 ] ،
إِنْ كانَ آباؤُكُمْ
[ التوبة : 24 ] ،
وَالْقَلائِدَ
[ المائدة : 97 ] ،
مِنْ نِسائِكُمْ
[ النساء : 15 ] . وأبدل المتطرفة الواقعة بعد الألف حرف مد من جنس حركة سابقه أو من جنس ما قبلها ، وهو الألف ؛ نحو : جا [ النساء : 43 ] ، وصفرا [ البقرة : 69 ] ، ومن الما [ الأعراف : 50 ] . وأجاز نحاة الكوفيين أن تقع « 1 » همزة بين بين بعد كل ساكن كما تقع بعد المتحرك ، حكاه أبو حيان في « الارتشاف » وقال : « هذا مخالف لكلام العرب » ، وانفرد أبو العلاء الهمذاني من القراء بالموافقة على ذلك فيما وقع الهمز فيه بعد حرف مد ، سواء كان متوسطا بنفسه أو بغيره ، فأجرى الواو والياء مجرى الألف ، وسوى بين الألف وغيرها من حيث اشتراكهن في المد ، وهو ضعيف جدّا ؛ لأنهم إنما عدلوا إلى بين بين بعد الألف ؛ لأنه لا يمكن معها النقل ولا الإدغام ، بخلاف الياء والواو . على أن الداني حكى ذلك في
مَوْئِلًا
[ الكهف : 58 ] ، و
الْمَوْؤُدَةُ
[ التكوير : 8 ] ، وقال : « هو مذهب أبي طاهر بن أبي هاشم » . وخص أبو العلاء
الْخَبْءَ
[ النمل : 25 ] بجواز إبدال همزه ألفا بعد النقل ، وأجاز أيضا في نحو
يَسْئَلُونَ
[ البقرة : 273 ] ، و
يَجْأَرُونَ
[ المؤمنون : 64 ] إبدال الهمزة ألفا ، فيلزم انفتاح ما قبلها ، وذكره كثير منهم في
النَّشْأَةَ
[ العنكبوت : 20 ] فقط ؛ كونها كتبت بالألف .

تتمة :

إذا وقف على المتطرفة بالبدل ؛ فإنه يحتمل ألفان ، وحينئذ يجوز بقاؤهما وحذف
هامش
( 1 ) في د : يقع .
شرح طيبة النشر في القراءات العشر — صفحة 494 | محمد بن محمد النويري