خالصة ، وهو مذهب جمهور القراء قديما ، وهو الذي في « الإرشاد » و « الكفاية » لأبى العز .
قال الداني : وكذا حكى أبو طاهر بن أبي هاشم أنه قرأ على ابن مجاهد ، قال : [ وكذا قرأ الشذائى على غير ابن مجاهد ، قال ] « 1 » : وبذلك قرأت على أكثر شيوخى .
وذهب بعضهم إلى أنها تجعل بين بين ، أي : بين الهمزة والياء ، وهو مذهب أئمة النحو : كالخليل ، وسيبويه ، ومذهب جمهور المتأخرين ، وحكاه ابن مجاهد نصّا عن اليزيدي عن أبي عمرو ، ورواه الشذائى عن ابن مجاهد أيضا ، وبه قرأ الداني على فارس .
قال الداني : وهو أوجه في القياس « 2 » ، وآثر في النقل ، وحكى ابن شريح في « كافيه » تسهيلها « 3 » كالواو .
[ قال الناظم ] « 4 » : ولم يصب ؛ لعدم صحته نقلا ، وإمكانه لفظا ؛ فإنه لا يتمكن منه إلا بعد تحويل كسر الهمزة ضمة ، أو تكلف [ إشمامها ] « 5 » الضم ، وكلاهما لا يجوز ولا يصح ؛ ولذلك لم يذكره الشاطبى ولا غيره .
وأما الثالث : فتبدل فيه واوا محضة ، وفي الرابع : ياء محضة ، وإليهما أشار ببقية « 6 » البيت .
وقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين معا .
وجه تحقيق « 7 » الثانية من المختلفتين عند محققها « 8 » من المتفقتين طرد مذهبه ، وعند مخففها - أنه شبه تماثل الحركتين بتماثل الحرفين ؛ فأعل الأول ، فلما اختلف صار إلى تخفيف الثانية .
وجه قلب المفتوحة واوا بعد الضم وياء بعد الكسر : أن تسهيلها جعلها كالألف ، والألف لا يكون « 9 » ما قبله إلا من جنسه ؛ فجرى ما أشبهه « 10 » مجراه ؛ فتعين قلبها ، ولا يمكن تدبيرها بحركتها لتعذر الألف بعد « 11 » الضم ؛ فتعين تدبيرها بحركة سابقها ؛ فجعلت واوا بعد الضم وياء بعد الكسرة محافظة على حركتها .
ووجه تسهيل المكسورة بعد الضم كالياء : تدبيرها بحركتها ؛ ومن ثم كان أقيس .
ووجه تسهيلها واوا مكسورة - تدبيرها بحركتها وحركة ما قبلها .
ووجه التحقيق : الأصل .
هامش
( 1 ) سقط في ص .
( 2 ) في م : الأول .
( 3 ) في د : تسهيلا .
( 4 ) سقط في م ، د .
( 5 ) سقط في م .
( 6 ) في م : وجه .
( 7 ) في د ، ز ، م : تخفيف .
( 8 ) في د ، ص : مخففها .
( 9 ) في ز : لا تكون .
( 10 ) في م : ما أشبه .
( 11 ) في م : بعدها .