هذا إذا أخذت بالتفاوت [ في الضربين كما هو مذهب الداني وغيره ، وأما إذا أخذت بالتفاوت ] « 1 » في المنفصل فقط ؛ فإن مراتبهم عندي في المنفصل كما ذكرت آنفا . وكذلك [ يكون بالإشباع على وتيرة واحدة ، وكذلك ] « 2 » لا أمنع التفاوت في المد اللازم - كما سيأتي - غير أنى أختار ما عليه الجمهور . والله أعلم .
فإن قلت : كلامه في مذهب ابن عامر على أن المراتب أربع مطلق لم يذكر فيها عن ابن ذكوان طولا .
قلت : يسلم ، لكنه مقيد بالنص المتقدم على الطول ، كما أنه مقيد بالنص المتأخر عن هشام على القصر ، ولا نزاع فيه ، والله تعالى أعلم .
وجه المد مع الهمز : أن حرف المد [ ضعيف ] « 3 » خفى والهمز قوى صعب ؛ فزيد في الطبيعي تقوية للضعيف عند مجاورة القوى ، وقيل : ليتمكن من اللفظ بالهمز على خفة « 4 » .
وقال أنس : « كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا قرأ يمد صوته مدّا » « 5 » .
ووجه تفاوت المراتب : مراعاة سند القراءة . ووجه المساواة : اتحاد السبب .
ووجه قصر المنفصل : إلغاء أثر الهمز ؛ لعدم لزومه باعتبار الوقف ، واختاره المبرد فرقا بين اللازم والعارض .
ووجه مده : اعتبار اتصالها لفظا في الوصل .
وأيضا حديث أنس يعم الضربين .
ثم انتقل إلى السبب المعنوي فقال :
ص : والبعض للتّعظيم عن ذي القصر مدّ وأزرق إن بعد همز حرف مدّ مدّ له واقصر ووسّط كنأى فالآن أوتوا إي ء آمنتم رأى
ش : ( والبعض مد ) اسمية ، ولام ( للتعظيم ) تعليلية ، و ( عن ) يتعلق ب ( مد ) ومفعوله محذوف ، أي : مد المنفصل ، و ( أزرق ) مبتدأ ، و ( إن ) شرط ، و ( حرف مد ) فاعل بفعل الشرط المقدر ، وهو ( وقع ) ، وبه نصب الظرف ، و ( مد له ) جواب ( إن ) ، والجملة خبر المبتدأ ، [ واستغنى الناظم بجواب الشرط عن خبر المبتدأ وهو الأرجح ] « 6 » و ( اقصر ) ، و ( وسط ) عطف على « 7 » ( مد ) ، [ و ] الواو بمعنى ( أو ) للإباحة ، و ( كنأى ) وما عطف عليه بواو محذوفة خبر لمحذوف ، أي [ وهو ] « 8 » ككذا .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين سقط في م .
( 2 ) زيادة من د ، ص .
( 3 ) سقط في م .
( 4 ) في م ، د : حقه .
( 5 ) تقدم .
( 6 ) سقط في ز .
( 7 ) في م ، د : عليه .
( 8 ) سقط في م ، وفي د : أي ككذا هذا .