فساكن « 1 » ، وخرج أيضا ما إذا كانت « 2 » بعد متحرك وقبل متحرك ، فتوصل إجماعا . وأما [ ما ] « 3 » قبل ساكن فمن القسمين قبلها .
فإن قلت : ها الضمير لا تشمل « 4 » الهاء من ( إياه ) وشبهه ؛ لأن مذهب سيبويه أنها حرف ، والضمير ( إيا ) .
قلت : يريد بها الضمير أعم من كونها نفس الضمير مستقبلا أو مضافا إليه ضده على رأى الزجاج ، أو مثله على رأى الخليل ، أو جزؤه على رأى الكوفيين ، أو مبينا [ له ] « 5 » على رأى الأخفش ؛ لأن الإضافة صادقة بأدنى ملابسة ، والإجماع منعقد على تسميتها هاء الضمير .
تنبيه :
يستثنى من قولنا : لا يوصل « 6 » قبل سكون :
عَنْهُ تَلَهَّى
[ عبس : 10 ] وسيأتي مثال متروك الصلة بقسميه ، و
يُعَلِّمُهُ الْكِتابَ
[ آل عمران : 48 ] ،
عَلَّمَهُ اللَّهُ
[ البقرة :
282 ] ،
بِهِ انْظُرْ
[ الأنعام : 46 ] وسيأتي : [ هل ] « 7 » تضم الهاء من به أو تكسر ؟ ومنه :
اسْمُهُ الْمَسِيحُ
[ آل عمران : 45 ] ،
فَأَراهُ الْآيَةَ
[ النازعات : 20 ] ،
فِيهِ اخْتِلافاً
[ النساء : 82 ] ، ومثال الموصولة إجماعا
يُخْلِفُهُ وَهُوَ
[ سبأ : 39 ]
رِزْقَهُ فَيَقُولُ
[ الفجر : 16 ] ،
عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً
[ الجاثية : 23 ] .
وأحكام الباب كلها في الوصل فهم من قوله : ( قبل ما حرك « 8 » ) ؛ لعدم الشرط في الوقف .
وجه « 9 » عدم الصلة في الأول فيما قبله ساكن أنه أصلهم ، إلا ابن كثير فإنه حذفها للساكنين ، أو لم يصلها لما يؤدى إلى حذفها ، وكذلك الكل فيما قبله متحرك .
ووجه الصلة في الثاني : أنه الأصل ، وكذا وجه الصلة لابن كثير .
ووجه الحذف فيه للباقين ، قول سيبويه : إن الهاء خفية « 10 » فضعف حجزها فحذفت الصلة لتوهم التقاء الساكنين ، وقيل : تخفيفا اجتزاء بالحركة قبلها .
ووجه صلة البعض : الجمع بين اللغتين ، وقيل : قصد بها مد الصوت تسميعا بحال العاصي في
فِيهِ مُهاناً
[ الفرقان : 69 ] وتشنيعا على ملأ فرعون في أرجئه وأخاه
هامش
( 1 ) في م : وساكن .
( 2 ) في م : كان .
( 3 ) سقط في ز .
( 4 ) في ص : لا يشمل .
( 5 ) سقط في م .
( 6 ) في م ، د : لا توصل .
( 7 ) سقط في م .
( 8 ) في ص : محرك .
( 9 ) زاد في ص : صلاح .
( 10 ) في م : خفيفة .