واعلم أن الشائع بين القراء في الإدغام الكبير أن مرجعه « 1 » إلى أبى عمرو ، فهو أصله ، وعنده اجتمعت أصوله وعنه « 2 » انتشرت فروعه ، وكل من القراء قرأ به اتفاقا ؛ مثل :
الضَّالِّينَ
[ الفاتحة : 7 ] ، و
صَوافَّ
[ الحج : 36 ] ، واختلافا ؛ مثل
حَيَّ
[ الأنفال : 42 ] ، و
تَأْمَنَّا
[ يوسف : 11 ] ، و
ما مَكَّنِّي
[ الكهف : 95 ] .
وروى الإدغام الكبير أيضا عن الحسن ، وابن محيصن ، والأعمش ، وطلحة ، وعيسى ابن عمر « 3 » ، ومسلمة بن عبد الله الفهري ، ومسلمة بن الحارث السدوسي « 4 » ، ويعقوب الحضرمي وغيرهم .
ثم إن لهم في نقله عنه خمس طرق : منهم من لم يذكره أصلا : كأبى عبيد ، وابن مجاهد ، ومكي وجماعة .
ومنهم من ذكره عن أبي عمرو في أحد الوجهين من جميع طرقه ، وهم « 5 » جمهور العراقيين وغيرهم .
ومنهم من خصه برواية الدوري ، والسوسي : كأبى معشر الطبري ، والصفراوي .
والمصنف موافق لهاتين « 6 » الطريقين « 7 » ؛ لاجتماعهما على ثبوته للروايتين « 8 » .
ومنهم من خص به السوسي ؛ كأبى الحسن بن غلبون وصاحب « التيسير » والشاطبى « 9 » .
ومنهم من ذكره « 10 » عن غير الدوري والسوسي ؛ كصاحب « التجريد » و « الروضة » ؛ فعلى ما ذكر « 11 » المصنف من الخلاف يجتمع لأبى عمرو إذا اجتمع الإدغام مع الهمز الساكن أربعة أوجه ، وكلها طرق محكية : الإبدال مع الإظهار ، والإدغام ، والتحقيق معهما .
فالأولى : الإبدال مع الإظهار ؛ وهو أحد الثلاثة عن جمهور العراقيين عنه ، وأحد الوجهين عن السوسي في « التجريد » و « التذكار » [ وأحد الوجهين في « التيسير » المصرح به في أسانيده من قراءته على فارس بن أحمد ، ] « 12 » وفي « جامع البيان » من قراءته على أبى الحسن ، ولم يذكر كل من ترك الإدغام عن أبي عمرو سواه ، كالمهدوى « 13 » ، ومكي ،
هامش
( 1 ) في ز ، ص : مرجوعه .
( 2 ) في د : وعنده .
( 3 ) في ص : عمرة .
( 4 ) في م : السندوسي .
( 5 ) في د : وهو .
( 6 ) في م : لها بين .
( 7 ) في ص : الطريقتين .
( 8 ) في م ، ص ، د : للراويين .
( 9 ) في م : والشاطبية .
( 10 ) في م : ذكر .
( 11 ) في م : ما ذكره .
( 12 ) سقط في ز ، م .
( 13 ) في د : كالمهدى .