من « 1 » الوقف والمتطرفة من المتوسطة . انتهى . وهو عين « 2 » ما قاله [ أبو الحسن ] « 3 » المبرد « 4 » . والله أعلم .
ثم كمل ( اللين ) فقال :
ص : واو وياء سكنا وانفتحا قبلهما والانحراف صحّحا
ش : ( واو وياء ) خبر ، و ( اللين ) آخر المتلو ، و ( سكنا ) صفتهما ، و ( انفتح ) معطوف على ( سكن ) ، و ( قبلهما ) [ صلة لموصول مقدر ] « 5 » ، أي : الذي قبلهما ، وألف ( انفتح ) « 6 » للإطلاق ، و ( الانحراف صحح ) كبرى ، وألفه للإطلاق ، أي : للين « 7 » حرفان : الواو والياء الساكنتان « 8 » المفتوح ما قبلهما ، وسيأتي لهذا تحقيق في أول باب المد .
ثم كمل فقال :
ص : في اللّام والرّا وبتكرير جعل وللتّفشّى الشّين ضادا استطل
ش : ( في اللام ) يتعلق ب ( صحح ) آخر المتلو ، و ( الراء ) معطوف عليه و ( بتكرير ) يتعلق ب ( جعل ) ، و ( للتفشى الشين ) اسمية ، و ( ضادا ) مفعول ( استطل ) .
أي : أن الصحيح أن الانحراف له حرفان : اللام والراء ، وقيل : اللام فقط ، ونسب للبصريين ، وسميا به ؛ لانحرافهما عن مخرجهما واتصالهما بمخرج غيرهما .
قال سيبويه : ومنها المنحرف ، وهو حرف شديد جرى فيه الصوت لانحراف اللسان مع الصوت ، ولم يعترض على الصوت كاعتراض الحروف الشديدة ، وهو اللام ، إن شئت مددت فيها الصوت ، وليس كالرخوة ؛ لأن طرف اللسان لا يتجافى عن موضعه ، وليس يخرج الصوت من « 9 » موضع اللام ولكنه « 10 » من ناحيتي شدق اللسان فويق ذلك « 11 » .
وقال في موضع آخر لما ذكر أن اللام والنون والميم بين الرخوة والشديدة : ومنها المكرر « 12 » ، وهو « 13 » حرف شديد جرى فيه الصوت لتكرره وانحرافه إلى اللام ، فتجافى « 14 » الصوت كالرخوة ، ولو لم يكرر لم يجر فيه الصوت ، وهو الراء « 15 » . انتهى .
وفي هذين النصين دليل لما صححه الناظم ، [ أثابه الله تعالى ] « 16 » .
هامش
( 1 ) في ز : في .
( 2 ) في م ، ص : غير .
( 3 ) زيادة من م .
( 4 ) سقط في ز ، م .
( 5 ) سقط من ز .
( 6 ) في م : وانفتح الألف .
( 7 ) في م : اللين .
( 8 ) في ز ، ص ، م : الساكنتين .
( 9 ) في ص : عن .
( 10 ) في م : ولكن .
( 11 ) ينظر : الكتاب ( 4 / 435 ) .
( 12 ) في ز : المكررة .
( 13 ) في د : وهي .
( 14 ) في د : فيتجافى .
( 15 ) انظر : الكتاب ( 4 / 435 ) .
( 16 ) سقط في م .