وأجاب الطبري عن الأول بأن قراءة الأحرف السبعة غير واجبة على الأمة ، وقد جعل لهم الخيار في أي حرف « 1 » قرءوا به ، كما في الأحاديث الصحيحة ، [ والمقصود الاختصار ] « 2 » .
التاسع - في أن القراءات التي يقرأ بها [ اليوم ] « 3 » في كل الأمصار جميع الأحرف السبعة أو بعضها :
وهذا ينبنى « 4 » على ما تقدم ، فعلى أنه « 5 » [ لا يجوز ] « 6 » للأمة ترك شئ [ مما تقدم ] « 7 » من السبعة يدعى « 8 » استمرارها بالتواتر إلى اليوم ، وإلا فكل الأمة عصاة مخطئون ، وأنت « 9 » ترى ما في هذا القول ؛ فإن القراءات المشهورة اليوم عن السبعة ، والعشرة ، أو الثلاثة عشر ، بالنسبة لما « 10 » كان مشهورا في الأعصار الأول ، كنقطة في بحر ؛ وذلك أن القراء الذين أخذوا عن « 11 » الأئمة المتقدمين لا يحصون والذين أخذوا عنهم أيضا أكثر ، وهلم جرّا .
فلما كانت المائة الثالثة ، اتسع الخرق وقل الضبط ، فتصدى بعضهم لضبط ما رواه من القراءات « 12 » ، فأول من جمع القراءات « 13 » في كتاب : القاسم بن سلام ، وجعلهم خمسة وعشرين قارئا مع هؤلاء السبعة ، وتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين ، وكان بعده أحمد ابن جبير « 14 » : جمع كتابا في قراءة الخمسة من كل مصر واحد ، وتوفى سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وكان بعده القاضي إسماعيل المالكي « 15 » صاحب قالون ، جمع في كتابه عشرين
هامش
( 1 ) في م : قراءة حرف .
( 2 ) سقط في م .
( 3 ) سقط في م .
( 4 ) في ص : يبنى .
( 5 ) في د : فإن من عنده أنه .
( 6 ) في م : يجوز .
( 7 ) زيادة من د .
( 8 ) في م : يرجى .
( 9 ) في م : فأنت .
( 10 ) في م : إلى .
( 11 ) في م : على .
( 12 ) في ص : القرآن .
( 13 ) في ص : القرآن .
( 14 ) هو أحمد بن جبير بن محمد بن جعفر بن أحمد بن جبير أبو جعفر وقيل أبو بكر الكوفي نزيل أنطاكية ، كان أصله من خراسان سافر إلى الحجاز والعراق والشام ومصر ثم أقام بأنطاكية فنسب إليها كان من أئمة القراء ، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن الكسائي وعن سليم وعبيد الله بن موسى وكردم المغربي وإسحاق المسيبى صاحبي نافع وعبد الوهاب بن عطاء واليزيدي ، وعائذ بن أبي عائذ وحجاج بن محمد الأعور والحسين بن عيسى وعمرو بن ميمون القناد . وعبد الرزاق بن الحسن وعلي بن يوسف وعبيد الله بن صدقة وموسى بن جمهور ومحمد بن سنان الشيزرى ، توفى سنة ثمان وخمسين ومائتين يوم التروية ودفن يوم عرفة بعد الظهر بباب الجنان . ينظر : غاية النهاية ( 1 / 42 ) .
( 15 ) هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل القاضي ، أبو إسحاق . ولد في البصرة ونشأ بها واستوطن بغداد ، فقيه على مذهب مالك . كان إماما علامة في سائر الفنون والمعارف ، فقيها محصلا ، على