جبريل بحرف واحد قال [ له ] « 1 » ميكائيل : استزده . وأنه سأل الله تعالى التهوين على أمته ، فأتاه على حرفين ، وأمره « 2 » ميكائيل بالاستزادة ، [ وأنه ] « 3 » سأل الله تعالى التخفيف فأتاه بثلاثة ولم يزل كذلك حتى « 4 » بلغ سبعة أحرف » .
وفي حديث أبي بكرة : « فنظرت إلى ميكائيل فسكت فعلمت أنّه قد انتهت العدّة ) فدل « 5 » على إرادة حقيقة العدد وانحصاره .
قال المصنف : ولي نيف وثلاثون سنة أمعن النظر في هذا الحديث ، حتى فتح الله على بشيء أرجو أن يكون هو الصواب « 6 » ، وذلك أنى تتبعت القراءات كلها ، فإذا اختلافها يرجع إلى سبعة أوجه خاصة :
إما في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة ، نحو ( البخل ) بأربعة « 7 » و ( يحسب ) بوجهين .
أو ( بتغير ) « 8 » في المعنى فقط ، نحو :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
[ البقرة : 37 ] .
وإما في الحروف [ بتغير ] « 9 » في المعنى لا [ في ] « 10 » الصورة ، نحو
تَبْلُوا
[ يونس : 30 ]
تَتْلُوا
[ البقرة : 102 ] .
أو عكسه « 11 » نحو
الصِّراطَ
والسراط [ الفاتحة : 6 ] .
أو بتغييرهما نحو :
أَشَدَّ مِنْكُمْ
و
مِنْهُمْ
[ غافر : 21 ] .
وإما في التقديم والتأخير ، نحو
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
[ التوبة : 111 ] .
أو في الزيادة والنقصان ، نحو :
وَوَصَّى
وأوصى « 12 » [ البقرة : 132 ] ، و
الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى
[ النجم : 21 ] .
وأما نحو اختلاف الإظهار ، والروم ، والتفخيم « 13 » ، والمد ، والإمالة ، والإبدال ، والتحقيق : والنقل ، وأضدادها ، مما « 14 » يعبر عنه بالأصول - فليس من الخلاف الذي يتنوع فيه اللفظ أو المعنى ؛ لأن هذه الصفات المتنوعة في أدائه لا تخرجه عن أن يكون لفظا واحدا .
هامش
( 1 ) سقط في م .
( 2 ) في م ، د : فأمره .
( 3 ) زيادة من م .
( 4 ) في ص : إلى أن .
( 5 ) في م : قال .
( 6 ) في د : صوابا .
( 7 ) في ص : البخل باثنين .
( 8 ) في م : ويتغير .
( 9 ) سقط في م .
( 10 ) سقط في م ، ز .
( 11 ) في م : وعكسه .
( 12 ) في ص :وَسارِعُوا،سارِعُوا.
( 13 ) في م : التخفيف .
( 14 ) في ص : بما .