وتخفيف « 1 » الهمزات ، وغيرهما من الأصول ، فهذا لا يتنوع به اللفظ ولا المعنى ؛ لأن لفظه متحد وكذا معناه .
وهذا ما أشار إليه ابن الحاجب بقوله : السبع متواترة فيما ليس من قبيل الأداء . وهو واهم في : تفرقته بين حالتي نقله ، وقطعه بتواتر الاختلاف اللفظي دون الأدائى ، بل هما في نقلهما واحد ، وإذا ثبت ذلك فتواتر هذا أولى ؛ إذ اللفظ لا يقوم إلا به ، ونص على تواتر ذلك [ كله ] « 2 » الباقلاني وغيره من الأصوليين ، ولم يسبق ابن الحاجب بذلك .
السابع في أن هذه السبعة « 3 » متفرقة في القرآن :
ولا شك في ذلك ، بل وفي كل رواية ، باعتبار ما اختاره المصنف في وجه كونها سبعة أحرف ، فمن قرأ [ ولو ] « 4 » بعض القرآن « 5 » بقراءة معينة « 6 » اشتملت على الأوجه المذكورة ؛ فإنه [ يكون قد ] « 7 » قرأ بالأوجه « 8 » السبعة ، دون أن يكون قرأ بكل الأحرف السبعة .
وأما قول الداني : « إن القارئ لرواية إنما قرأ ببعض السبعة » فمبنى « 9 » على قوله : « إن الأحرف هي « 10 » اللغات المختلفة » ، ولا شك أن [ كل ] « 11 » قارئ رواية لا يحرك « 12 » الأحرف ويسكنه أو يرفعه أو ينصبه « 13 » أو يقدمه أو يؤخره « 14 » [ لقارئ ] « 15 » .
الثامن - في أن المصاحف العثمانية اشتملت على جميع الأحرف السبعة :
وهذه مسألة عظيمة « 16 » ، فذهب إلى ذلك جماعة من الفقهاء والقراء والمتكلمين ، قالوا : لأن الأمة يحرم عليها إهمال شئ من السبعة .
[ وذهب الجمهور إلى أنها مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة ] « 17 » .
فقط ، جامعة للعرضة الأخيرة ، لم تترك منها حرفا « 18 » ، وهو الظاهر ؛ لأن الأحاديث الصحيحة والآثار المستفيضة تدل « 19 » عليه .
هامش
( 1 ) في م : وتحقيق .
( 2 ) سقط في م .
( 3 ) في م : السبع .
( 4 ) سقط في م .
( 5 ) في م : آية .
( 6 ) في ص : آية معينة .
( 7 ) في م : قد يكون .
( 8 ) في م : الأوجه .
( 9 ) في م : فبان على أن يكون قرأ .
( 10 ) في م : في .
( 11 ) زيادة من م .
( 12 ) في ز : لا تحرك .
( 13 ) في د ، ز : وبنصبه .
( 14 ) في د ، ز ، ص : ويؤخر .
( 15 ) سقط في م .
( 16 ) في م : مظلمة .
( 17 ) ما بين المعقوفين سقط في م .
( 18 ) في ز : لم يزل منها جزءا ، وفي ص : لم يترك منها حرفا .
( 19 ) في ز : يدل .