الأول وهو قوله تعالى « ويقتلون النبيين بغير حق » فلا خلاف فيه : أي قرأ حمزة يقاتلون الذين في موضع « يقتلون الذين » من المقاتلة ، والباقون يقتلون من القتل وهما متقاربان كما تقدم في نظيره قوله : ( تقية ) أي قرأ تقية بفتح التاء وكسر القاف وياء مشددة يعقوب ، ليزيل الإشكال ويقرب التناول بالاختصار وكلاهما مصدران من مصادر اتقي يتقي تقى وتقوى وتقاة وتقية .
كفّلها الثّقل ( ك ) في واسكن وضم * سكون تا وضعت ( ص ) ن ( ظ ) هرا ( ك ) رم
أي قرأ الكوفيون « كفّلها زكريا » بتشديد الفاء ، والمعنى كفلها اللّه زكريا ، والباقون بالتخفيف لقوله تعالى « أيهم يكفل مريم » ، قوله : ( واسكن ) يعني اسكن عين « وضعت » وضم التاء الساكنة منها كما لفظ به لشعبة ويعقوب وابن عامر على إخبار أمّ مريم عليها السلام عن نفسها ، والباقون يحركون العين بالفتح ويسكنون التاء إخبار من اللّه تعالى عن أم مريم عليها السلام .
وحذف همز زكريّا مطلقا * ( صحب ) ورفع الأوّل انصب ( ص ) دّقا
يعني قرأ بحذف الهمزة من زكريا حيث أتى حمزة والكسائي وخلف وحفص ، والباقون بالهمزة وهما لغتان قوله : ( ورفع الأول ) انصب ؛ أي وقرأ بنصب زكريا الأول شعبة من هذه السورة ، يريد قوله تعالى « وكفلها زكريا » « 1 » وذلك أنه لما قرأ كفلها بالتشديد كما تقدم وجب نصب زكريا على أنه مفعول ثان ومحله في قراءة صحب نصب أيضا كذلك ، والباقون بالرفع على أنه فاعل كفلها .
نادته ناداه ( ش ) فا وكسر أن * ن اللّه ( ف ) ي ( ك ) م يبشر اضمم شدّدن
يعني قرأ ناداه بالتذكير على ما لفظ به موضع نادته بالتأنيث حمزة والكسائي وخلف وهم على أصولهم بالإمالة ، والباقون بالتأنيث ، وقد لفظ بالقراءتين ووجه القراءتين أنه فعل أسند إلى الملائكة والملائكة جمع تذكيره وتأنيثه على القاعدة كما تقول قام الرجال وقامت الرجال وقام النساء وقامت النساء ، والتأنيث على تأويل الجماعة ، والتذكير على تأويل الجمع قوله : ( يبشر ) هو « إن اللّه يبشرك بيحي ، إن اللّه يبشرك بكلمة منه » قوله : ( وكسر أن ) أي وكسر الهمزة من قوله
هامش
( 1 ) « زكرياء » مع المد المتصل .