بالتشديد والأصل تتصدقوا بتاءين ، فحذف إحداهما عاصم وغيره أدغم الثانية في الصاد كما تقدم في « تظّاهرون عليهم » قوله : ( وكسر أن تضل ) يعني قوله « أن تضل إحداهما » كسر الهمزة من أن حمزة ، وفتحها الباقون على العليل عطف فتذكر على تضل ، فإن التعليل في الحقيقة إنما هو في الإذكار ولكنه قد ذكر سببه وهو الإضلال كما تقول ؛ أعددت السلاح أن يلحق عدو فأدفعه قوله : ( تذكر ) أي خفف الكاف من « فتذكرّ إحداهما » ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ، والباقون بتشديدها ورفع الراء منهم حمزة كما سيأتي في أول البيت والتخفيف والتشديد لغتان .
والرّفع ( ف ) د تجارة حاضرة * لنصب رفع ( ن ) ل رهان كسرة
يعني برفع فتذكر حمزة وتقدمت ، قرأ به « أن تضل » بكسر الهمزة فيصير له إن بالكسر تضل إحداهما فتذكر بالرفع مع التشديد والوجه في قراءته إن ضلت إحداهما ذكرتها الأخرى ، فان عنده شرطية ، فجوابها مرفوع كقوله تعالى « ومن عاد فينتقم اللّه منه » ووجه الفتح والنصب تقدم قوله : ( تجارة ) أي قرأ عاصم فيهما بالنصب على أن كان ناقصة واسمها مضمر : أي الأموال ، والباقون بالرفع على أنها تامة ، ويحتمل أن تكون ناقصة وتديرونها الخبر قوله : ( رهان كسرة وفتحة ضما ) : أي كسرة الراء وضمة الهاء ، وقصر يعني حذف الألف فيصير فرهن مقبوضة لأبي عمرو وابن كثير على أنه جمع رهان عند الأكثرين ورهن أيضا كسقف وسقف ، والباقون فرهان كما لفظ به وفهم من قيده جمع رهن على القياس مثل جمع كبش ونعل قوله : ( فد ) من الوفادة : وهي الورود على الكتاب .
وفتحة ضمّا وقصر ( ح ) ز ( د ) وا * يغفر يعذّب رفع جزم ( ك ) م ( ثوى )
يعني قوله تعالى « فيغفر لمن يشاء ويعذب مّن يشاء » قرأه بالرفع فيهما ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب وعاصم كما في أول البيت الآتي والباقون بجزمهما ؛ فالرفع على الاستئناف . أي فهو يغفر ، والجزم عطفا على « يحاسبكم » .
( ن ) صّ كتابه بتوحيد ( شفا ) * ولا نفرّق بياء ( ظ ) رفا
يعني قوله تعالى « وكتبه ورسله » قرأه حمزة والكسائي وكتابه بالتوحيد على إرادة القرآن أو جنس الكتب ، والباقون بالجمع ، لأن قبله وملائكته وبعده ورسله ،