جنة بربوة » هنا ، وقوله تعالى « وآويناهما إلى ربوة » في المؤمنون ، ضم الراء منهما حمزة والكسائي وخلف ونافع وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب ، والباقون بالفتح وهما ابن عامر وعاصم ؛ والربوة بضم الراء وفتحها وكسرها لغات ثلاث ، وقرئ بالكسر أيضا قوله : ( معا ) أي الموضعين هنا وفي المؤمنون « 1 » .
في الوصل تاتيمّموا اشدد تلقف * تلهّ لا تنازعوا تعارفوا
قوله : ( في الوصل الخ ) الأبيات الستة وصدر السابع أخذ يبين مذهب البزي في التاءات قوله : ( تاتيمموا ) أي « تيمّموا » وما بعده فقصره ضرورة وهو منصوب باشدد ، وإنما قيده بالوصل لأنه إذا ابتدأ حققها كالجماعة يريد التاء التي تكون في أوائل الأفعال المستقبلة إذا حسن معها تاء أخرى لم ترسم في الخط ، ووقع الخلاف في ثلاثة وثلاثين موضعا كما سنذكره ؛ فروى البزي تشديدها كما سيأتي ، ووجه التشديد إدغام الأولى في الثانية تخفيفا مع التنبيه على الأصل إذ هو تاءان تاء المضارعة وتاء التفاعل أو تاء التفعل ، ووجه قراءة الجماعة المبالغة في التخفيف بحذف إحدى التاءين ، وهل المحذوف الأولى أو الثانية ؟ على الخلاف المتقدم في « تظّاهرون » قوله : ( تيمموا ) أي « ولا تيمموا الخبيث » هنا قوله :
( تلقف ) يعني في الأعراف وطه والشعراء تلة : أي « عنه تلهّى » في عبس قوله : ( لا تنازعوا ) يعني في الأنفال « ولا تنازعوا » قوله : ( تعارفوا ) يعني « لتعارفوا » في الحجرات .
تفرّقوا تعاونوا تنابزوا * وهل تربّصون مع تميّزوا
يعني « ولا تفرقوا واذكروا » في آل عمران « ولا تعاونوا على الإثم » في المائدة « ولا تنابزوا بالألقاب » في الحجرات و « قل هل تربصون بنا » في التوبة قوله : ( مع تميز ) أي « تكاد تميز من الغيظ » في الملك .
تبرّج إذ تلقّوا التّجسّسا * وفتّفرّق تّوفّى في النسا
يعني « ولا تبرجن » في الأحزاب « إذ تلقونه بألسنتكم » في النور ( التجسسا ) يريد « ولا تجسسوا » في الحجرات ؛ أي الفعل الذي هو من التجسس نصبه بفعل
هامش
( 1 ) ولكن الأصح ما بينه من وجه الفتح ثم الضم .