باب مذاهبهم في الزوائد
وإنما جعل هذا والذي قبله آخر أبواب الأصول ، لأن الاختلاف فيها في أواخر الكلمة فناسب أن يكون بعد الوقف .
وهي الّتي زادوا على ما رسما * تنبت في الحالين ( ل ) ى ( ظ ) لّ ( د ) ما
يعني وياءات هي التي زادها القراء بحسب الرواية على ما رسم في المصاحف ، فهي زائدة عند من أثبتها منهم ، وتكون في أواخر الكلم من الأسماء والأفعال نحو ( الداع ، والواد ، ويأت ، ويتق » وتكون في موضع الجر والنصب نحو ( دعاء ، ودعان » وتنقسم إلى ما هو رأس آية وإلى غير ذلك نحو « المتعال ، واخشون ولا » وضابط ذلك أن تكون الياء محذوفة رسما مختلفا في إثباتها وحذفها وصلا أو وصلا ووقفا ، فلا يكون بعدها أبدا ساكن إلا أن يفتح ؛ ثم أخذ في بيان حكمها فقال : تثبت في الحالين الخ ، يعني أن القراء يختلفون في هذه الياءات ، فمنهم من أثبتها في حال الوصل والوقف وهم هشام وابن كثير ويعقوب ، ومنهم من أثبتها في الوصل دون الوقف وهم المذكورون في البيت الآتي :
واعلم أن الأمر في ذلك عام لمخالفة بعض المذكورين قاعدته في بعض المواضع كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
وأوّل النّمل ( ف ) دا وتثبت * وصلا ( رضى ) ( ح ) فظ ( مدا ) ومائة
أي وأثبت حمزة في الحالين موضعا واحدا وهو الأول من النمل وهو « أتمدونن بمال » وقيده بالأول ، لأن فيها ياءين من الزوائد هذا أولهما ، والثاني « فما أتان اللّه » قوله : ( وتثبت ) أي ويثبت الياء من الزوائد حالة الوصل فقط حمزة والكسائي وأبو عمرو ونافع وأبو جعفر ؛ ثم ذكر عدد الياءات المختلف فيها حذفا وإثباتا مما حذف رسما فقال ومائة . « 1 »
إحدى وعشرون أتت تعلّمن * يسر إلى الدّاع الجوار يهدين
قوله : ( أتت ) أي جاءت عدتها كذلك ؛ ثم شرع في تفصيلها فقال : تعلمن ،
هامش
( 1 ) أي حسب رسم المصحف الشريف .