تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والحافظ أبو العلا وأشار إليه الشاطبي والداني في الجامع ، وتظهر المذاهب الثلاثة من كلام الناظم شكر اللّه سعيه ونفع بعلومه .
وهاء تأنيث وميم الجمع مع * عارض تحريك كلاهما امتنع
هاء منصوب بنزع الخافض ، والمراد بهاء التأنيث الهاء التي تلحق الأسماء وقفا بدلا من التاء نحو « الجنة ، ورحمة ، والملائكة » قوله : ( وميم الجمع ) يعني في قراءة من ضمها ووصلها بواو ، وقوله عارض تحريك ، يعني الحركة العارضة إما بالتقاء الساكنين نحو « قم الليل ، ولقد استهزئ » أو بالنقل نحو « من إستبرق ، وقل أوحى » قوله : ( كلاهما امتنع ) أي الروم والإشمام ممتنعان في الوقف بهاء التأنيث وميم الجمع والحركة العارضة .

باب الوقف على مرسوم الحظ

أصل الرسم الأثر ، ومعنى مرسوم الخط : ما أثره الخط : أي خط المصاحف العثمانية التي كتبت زمن عثمان رضي اللّه عنه بإجماع الصحابة ؛ وهو على قسمين : قياسي ، واصطلاحي ؛ فالأول ما طابق فيه الخط اللفظ ، والثاني ما خالفه بزيادة أو حذف أو بدل أو فصل أو وصل بقوانين وأصول كما هو مذكور في كتب العربية ، وأغلب خط المصحف موافق تلك القوانين إلا أنه جاءت أشياء خارجة عن ذلك يلزم اتباعها : منها ما عرفت علته ، ومنها ما خفيت ، وللعلماء في ذلك كتب كثيرة مشهورة ، وأجمع علماؤنا على لزوم اتباع مرسوم المصاحف فيما تدعو الحاجة إليه ، فيوقف على الكلمة كما رسمت خطا باعتبار الأواخر من الإبدال والحذف والإثبات وغير ذلك من قطع ووصل ، فما كتبت من كلمتين موصولتين لم يوقف إلا على الثانية منهما ، وما كتبت مفصولة جاز على كل منهما وإلى ذلك أشار بقوله : وقف لكل إلى آخره .
وقف لكلّ باتّباع ما رسم * حذفا ثبوتا اتّصالا في الكلم
أمر بالوقف لجميع القراء على وقف ما رسم في خط المصحف من الحذف والإثبات والاتصال والانفصال وغير ذلك قوله : ( حذفا ) نحو « حاش للّه ، إنه وبه » قوله : ( ثبوتا ) نحو « كتابيه ، وحسابيه » قوله : ( اتصالا ) نحو « إنما ، فيما ، وكيلا » والكلم : جمع كلمة .