اللّه تعالى فكل القراء على تفخيمه إذا وقع بعد فتح نحو « قال اللّه ، وشهد اللّه » وكذا إذا ابتدئ به ، وكذا إذا وقع بعد ضم نحو « رسول اللّه ، وقالوا اللهم » وما حكاه الأهوازي عن السوسي وروح من الترقيق فيه فهو شاذ لا نأخذ به ولا يصح تلاوته ، وهذا معنى قوله واسم اللّه إلى آخره .
من بعد فتحة وضم واختلف * بعد ممال لا مرقّق وصفا
أي واختلف القراء في تفخيمه وترقيقه إذا وقع بعد حرف ممال وذلك في الموضعين « نرى اللّه ، وسيرى اللّه » في رواية السوسي والوجهان صحيحان قوله :
( لا مرقق ) أي لا بعد حرف مرقق ، يعني نحو قوله تعالى « أفغير اللّه ، ولذكر اللّه » في مذهب ورش حيث رقق الراء فإنه لا يجوز فيه إلا التفخيم ، وإنما نص على ذلك ، لأن بعض القراء من أهل عصرنا أجرى الراء المرققة في ذلك مجرى الممالة فأخذ في ذلك بالترقيق وهو خطأ كما نبه عليه في النشر .
باب الوقف على أواخر الكلم
تقدم في أواخر مقدمة الكتاب حد الوقف وأنه به حالتان : إحداهما ما يوقف عليه ، والثانية ما يوقف به وذكر الأولى هناك ونذكر الثانية ؛ ومناسبة لما تقدم أنه لما ذكر في الباب قبله الوقف على المغلظ وفي الباب قبله الوقف على الراء والروم فيها والسكون تعين معرفة ذلك عقيبة ؛ وللعرب في الوقف وجوه : كالنقل والتضعيف والسكون والروم والإشمام ، والمستعمل في القراءة أفصحها وهو السكون الذي هو الأصل والروم والإشمام .
والأصل في الوقف السّكون ولهم * في الرّفع والضّمّ اشممنّه ورم
سمى الوقف وقفا لأنه ترك الحركة ، فهو مأخوذ من قولهم وقفت عن كذا إذا لم تأت به ، وإنما كان الأصل فيه السكون لأن الوقف يقتضي السكون والابتداء يقتضي الحركة ، فجعل لكل منهما ما يناسبه ؛ فخص الابتداء بالحركة لتعذر الابتداء بالسكون ، ولما كان الوقف محل الاستراحة ناسبه لخفته قوله :
( ولهم ) أي ولأئمة القراء يجوز في الوقف على المرفوع الذي هو من حركات الإعراب والمضموم الذي هو من حركة البناء الروم والإشمام ، ولا يجوز ذلك في النصب ولا في الفتح ولكن يجوز الروم في الجر والكسر كما سيأتي ، وفائدتهما