جمع بعدها همزة قطع ، وميم جمع أخرى بعدها حرف متحرك آخر كان لقالون في هذه الآية ثلاثة أوجه ، كقوله تعالى : « سواء عليهموا أأنذرتهموا أم لم تنذرهموا لا يؤمنون » الوجه الأول : إسكان الميمين ، الثاني : صلتهما مع قصر مد الأولى .
الثالث : صلتهما مع توسط مد الأولى ، وإذا قرأت لورش بصلة ميم الجمع التي بعدها همزة قطع كان المد حينئذ من قبيل المنفصل أيضا ؛ فلا بد من إشباعه ست حركات كما هو مذهبه في المد المنفصل .
الفائدة الرابعة : هذه الأحكام التي ذكرتها لقالون ، وورش في ميم الجمع إنما هي في حال وصلها بما بعدها . أما عند الوقف عليها فلا خلاف بين قالون ، وورش في إسكانها ، واللّه تعالى أعلم .
* * *
سورة البقرة [ 29 ]
ص - ويخدعون اقرأه مثل الأوّل * وضمّ يكذبون وافتح ثقّل
ش - أمرت القارئ أن يقرأ قوله تعالى « وما يخادعون إلّا أنفسهم » مثل الحرف الأول وهو
« يُخادِعُونَ اللَّهَ »
أعنى بضم الياء ، وفتح الخاء ، وألف بعدها ، وكسر الدال ، وأن يضم الياء ، ويفتح الكاف ، ويثقل الذال في لفظ
« يَكْذِبُونَ »
، وقد أطلقت هذين الحكمين ، ولم أسندهما لأحد الراويين فيعلم منه اتفاقهما عليهما ، وهكذا كل حكم مطلق - كما سبق شرح ذلك في الخطبة .
ص - سكّن لعيسى هاء هو هي بعد فا * أو واو أو لام وثمّ هو اعرفا
ش - أمرته أن يسكن لعيسى - وهو قالون - هاء لفظ هو ضمير المذكر المنفصل المرفوع ، وهاء لفظ هي ضمير المؤنث المنفصل المرفوع ، إذا وقع كل منهما بعد فاء ، أو واو ، أو لام زائدة في جميع القرآن الكريم نحو
« فَهُوَ وَلِيُّهُمُ
، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ،
لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ »
، ونحو
« فَهِيَ خاوِيَةٌ ،
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ ،
لَهِيَ الْحَيَوانُ »
، وقولي : « زائدة » احتراز عن اللام الأصلية نحو « لهو الحديث » إلا « لعب ولهو » ، فهي ساكنة لجميع القراء لأنها ليست هاء ، وهو الضمير ، كذلك